تذبذبت العقود الآجلة لأسعار النفط في نطاق ضيق مائل نحو الارتفاع خلال الجلسة الآسيوية لنشهد ارتدادها للجلسة الرابعة من الأدنى له منذ السابع من غشت وسط انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي للجلسة الخامسة في ستة جلسات من الأعلى له منذ 12 من ماي من عام 2017 وفقاً للعلاقة العكسية بينهما على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة يوم الثلاثاء 8 أكتوبر، من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر منتج ومستهلك للطاقة في العالم ومع تسعير الأسواق لانطلاق جولة جديدة رفيعة المستوى من المحادثات التجارية بين أمريكا والصين. وفي تمام الساعة 04:46 صباحاً بتوقيت جرينتش ارتفعت العقود الآجلة لأسعار النفط “نيمكس” تسليم نونبر 0.40% لتتداول عند مستويات 53.02$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 52.81$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند مستويات52.75$ للبرميل.
كما ارتفعت العقود الآجلة لخام “برنت” تسليم دجنبر 0.32% لتتداول عند 58.66$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 58.47$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت التداولات أيضا على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت الأمس عند 58.35$ للبرميل، وذلك مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي 0.01% إلى مستويات 98.97 مقارنة بالافتتاحية عند 98.98، مع العلم، أن المؤشر اختتمت تداولات الأمس عند 98.97. هذا ويترقب المستثمرين حالياً عن الاقتصاد الأمريكي أكبر اقتصاد في العالم الكشف عن قراءة مؤشر أسعار المنتجين والذي يعد مؤشر مبدئي للضغوط التضخمية والتي قد تعكس استقرار النمو عند 0.1% دون تغير يذكر عما كان عليه في غشت الماضي، بينما قد تظهر القراءة الجوهرية للمؤشر ذاته تباطؤ وتيرة النمو إلى 0.3% مقابل 0.2%، كما قد توضح القراءة السنوية للمؤشر ذاته استقرار النمو عند 1.8%.
وفي نفس السياق، فقد تعكس القراءة السنوية الجوهرية لمؤشر أسعار المنتجين استقرار وتيرة النمو عند 2.3% دون تغير يذكر عما كان عليه في القراءة السنوية السابقة لشهر غشت، وذلك قبل أن نشهد إلقاء محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول خطاباً تحت عنوان “نظرة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي” في الاجتماع السنوي للجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال في دنفر. على الصعيد الأخر، فقد تابعنا في مطلع هذا الأسبوع أعرب الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط أوبك محمد باركيندو أنه من المبكر للغاية مناقشة المنظمة خفض الإنتاج بمعدلات أكبر من الحالية، مع أفادته بأنه بحلول نهاية هذا العام قد يفوق خفض الإنتاج من قبل أوبك 136% اتفاق خفض الإنتاج لأوبك حلفائها المنتجين للنفط من خارج المنظمة وعلى رأسهم روسيا والذي يقتدي بخفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يومياً حتى مارس القادم.
كما تطرق الأمين العام لأوبك باركيندو لكون روسيا ثاني أكبر منتج للنفط عالمياً، من الممكن أن تساهم في تحسين العلاقات بين المملكة العربية السعودية ثالث أكبر منتج للنفط عالمياً وأكبر منتج لدى أوبك، وأكبر مصدر للنفط في العالم ولدى أوبك، وبين إيران، ونود الإشارة، لكون وزير النفط الإيراني بيجن زنجنه نوه أيضا بالأمس لكون بلاده ستستخدم كافة السبل الممكنة لتصدير إنتاجها النفطي ولن ترضخ للضغوط والعقوبات الأمريكية. بخلاف ذلك، تتطلع الأسواق يومي الخميس والجمعة لانطلاق جولة المحادثات التجارية رفيعة المستوى بين أمريكا والصين في واشنطون ضمن الجهود الرامية لحلحلة الخلافات التجارية القائمة بين الطرفين وذلك قبل التصعيد المرتقب للحرب التجارية بينهم بحلول منتصف الشهر الجاري، حيث من المقرر تفعيل الإدارة الأمريكية لرفع تعريفاتها الجمركية على بضائع صينية بقيمة 250$ مليار إلى 30% من 25% في 15 من هذا الشهر.
وفي نفس السياق، فقد تابعنا تأكيد الصين على أن نائب رئيس مجلس الدولة الصيني ليو هو ومحافظ بنك الصين الشعبي (البنك المركزي الصيني) يي جانج سيتوجهان إلى واشنطون لحضور محادثات 10-11 أكتوبر الجاري، الأمر الذي عزز آمال المستثمرين في توصل الطرفين إلى تسويه بشكل أو بأخر تحد من تصعيد الحرب التجارية بين أكبر اقتصاديان وأكبر مستهلكان للطاقة في العالم. ويذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرح الجمعة الماضية أنه يعتقد بوجود فرصة جيدة للتوصل لاتفاق تجاري مع الصين، مع أعربه بأنه عندما يقوم بالتحدث والمناقشة مع قادة الدول الأخرى، فهو يقوم بالشكل والطريقة المناسبة، ووسط تطرقه لكونه لديه مخاوف من كون بعض أعضاء الحزب الديمقراطي المعارض لحزبه الجمهوري الحاكم، قد يعرقلوا الجهود التي تبذل في الوقت الراهن من أجل التوصل لاتفاق مع الصين. ووفقاً للتقرير الأسبوعي لشركة بيكر هيوز الذي تم الكشف عنه الجمعة الماضية، فقد تراجع منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة بواقع 3 منصة إلى إجمالي 710 منصة خلال الأسبوع المنقضي مع نهاية الشهر السابق، لتعكس بذلك سابع تراجع أسبوعي لها على التوالي، وبلغ تراجع المنصات خلال الشهر الماضي 32 منصة وخلال الربع الفصلي السابق 83 منصة موضحة أكبر تراجع ربع فصلي منذ الربع الأول من 2016