الشاعرة السورية الدكتورة ابتسام الصمادي
مَنْ همْ جياع الزاحفين، كما الجرادِ، بدمعنا ودمائنا
متوضئين ؟!
مَنْ ذا الذي خطف الربيع، بأبخس الأثمان باع الياسمين ؟!
تباً لهم، ولكذبة (الإنسان) في العصر المُهين
تباً لهم،
ولأُمةٍ من تحت صرختنا تلوذ وتستكين
لكأن ما أحدٌ يراها وهي تمشي خلسةً
نحو التملُص من حياء الوجه أو ردّ الجميل
والله لا نبغي ردوداً أو بديل
يا ما أُحيل الموت هذا
بعد أن كُنّا نُربي العزَّ جيلاً بعد جيل
نستنبتُ المعنى بأقماح المحبة والتأدب والتعلّم والترفّق والترفّع والتهام المستحيل
لا عارُنا، لا كفّنا
عارُ الصقور بما شَوَتْ كفّ الجهيل
عارٌ عليكم أن يموت المهر والخيلُ الأصيل
عارٌ لمن لا يستميتُ لمهرةٍ صهلتْ وغاصبها الدخيل
عارٌ على الجيران إذلال النبيل
عارٌ على ماء الخليج، يبيع في السفن الدليل
عارٌ على النهرين ما صاح النخيل
لا.. لا الفرات أجارنا
لا النيل نيل
تباً لمن ما هزّهُ… صوتُ النخيل
تباً لمن لا يفقهُ… نَزَقَ النخيل