الرباط / زينب العروسي الإدريسي
وقعت الوزارة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، وجامعة محمد الأول بوجدة ، اتفاقية شراكة لتنظيم الدورة الأولى لجامعة الشباب الإفريقي بالمغرب تحت شعار” شباب افريقيا: رافعة للشراكة جنوب – جنوب وتعزيز لقيم العيش المشترك” .
وتندرج هذه المبادرة، حسب بلاغ الوزارة المعنية توصلنا بنسخة منه بغية الاستجابة لانشغالات بلدان الجنوب خاصة في مجال التنمية البشرية وتطلعاتها للتقدم والازدهار
وستضم الجامعة الأولى للشباب الإفريقي بالمغرب مئة من الطلبة الأجانب من إفريقيا جنوب الصحراء ونظرائهم المغاربة، لمناقشة المواضيع المتعلقة بالتنوع الثقافي والعيش المشترك، وكذلك التعاون بين دول الجنوب والتنمية المشتركة وستكون فرصة لتنظيم أنشطة سياحية، رياضية وثقافية في مدينة وجدة ونواحيها، لخلق الانسجام الجماعي وجو مريح يساعد على التبادل وفرصة لتسليط الضوء على مكانة الشباب الإفريقي في تنمية بلدانهم والقارة الإفريقية وكذا المساهمة في ترسيخ قيم العيش المشترك والانفتاح على الآخر والتسامح لدى كل المشاركين، إضافة إلى مساعدة هؤلاء الطلبة الأجانب بأن يصبحوا مستقبلا سفراء للمغرب وثقافته.
وذكر بلاغ الوزارة أن المغرب وضع العديد من الإجراءات الملموسة في هذا السياق مثل استقبال الطلبة والأطر الأفارقة في الجامعات والدورات التكوينية، تسوية الوضعية الإدارية للمهاجرين وأغلبهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء، تمويل المشاريع ذات الطابع السوسيو – اقتصادي في بعض البلدان الإفريقية، وكذلك تكوين الأئمة من خلال مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة .
وأولت السياسة المغربية في هذا المجال حسب الوزارة، اهتماما خاصا بتعزيز التنوع الثقافي والعيش المشترك، والتصدي لمختلف الأحكام المسبقة ومكافحة جميع أشكال الكره والتمييز، وذلك من خلال تكثيف البرامج والمشاريع التي تعزز التلاحم الاجتماعي والثقافي بشراكة مع المجتمع المدني والجامعات .
ووفقا لتوقعات الأمم المتحدة، فإن عدد سكان القارة الأفريقية سيرتفع إلى 2.4 مليار في عام 2050، مما سيمثل ربع سكان العالم ونتيجة لذلك، فإن أكثر من نصف هؤلاء السكان حوالي 70 بالمائة سيكونون من الشباب تحت سن 35 سنة وتعكس هذه التوقعات أهمية الشباب الأفريقي كقاطرة حقيقية لتنمية إفريقيا وتعزيز علاقات التعاون بين بلدانها.