بقلم / الأستاذ سمير أبو القاسم
للأسف، لم يتم الالتزام بأدبيات النقاش وأخلاق التداول الرصين، فيما يخص الاختلاف في تقدير الموقف من تدبير الشأن التنظيمي للحزب. وكم كنت متطلعا إلى أن يجري كل ذلك في أجواء من التقدير والاحترام للأشخاص، وأن يتم الحفاظ على المودة والاعتزاز بالمناضلات والمناضلين، والتعبير عن فيض المشاعر والأحاسيس التي نكنها لبعضنا البعض.
إن ما ينبغي الانتباه إليه من طرف الجميع، هو أننا لحد الساعة لا زلنا نتقاسم العيش تحت سقف واحد. وحدة النقاش الجاري اليوم تؤكد أن الجميع متشبث بالعيش المشترك ويبحث عن سبل تجاوز المشاكل القائمة. لذلك، وتقديرا لذكائنا الجماعي، المرجو من الجميع الابتعاد عن استخدام لغة لي الذراع، والالتزام بتقدير واحترام الأطر الحزبية في كل مواقع اشتغالها، والحفاظ على مكانتهم داخل محيطهم الأسري والمهني والاجتماعي.
فنحن آباء وأمهات وأبناء، وإخوة وأخوات، وفينا الحفدة والأجداد، ومهامنا في التربية والتنشئة أنبل وأهم من أن نحول الفعل السياسي من مجال للعمل التطوعي لفائدة الوطن والمواطنين، إلى مجال للتطاحن والتشهير والتدني بالأخلاق والسلوك.
خاصة وأن هناك متضررين اليوم من الانزلاقات التي عرفها هذا النقاش، من مناضلات ومناضلين، قيادة وقواعد، لا زالت ـ وستظل – تجمعنا بهم روابط المحبة والتقدير والاحترام، بالرغم من الاختلاف معهم. وهو ما يحتم علينا جميعا التصدي لكل محاولات النيل من مناضلات الحزب والنهش في أعراضهن وتلويث سمعتهن، والتعبير عن التضامن الجماعي مع من طالتهن نيران القصف والتشهير، سواء من هذا الطرف أو ذاك.
فالمرجو من الجميع التعبير عن المواقف والآراء والأفكار، دعما ومساندة، أو دحضا وانتقادا، في إطار من الاحترام، الذي يصون مصداقية ونضالية النساء والرجال داخل الحزب وجدية الأطر والكفاءات في العمل والاشتغال.
تحية خاصة للمرأة البامية، وتضامني المطلق واللا مشروط مع أخواتنا المناضلات المتضررات.
وكم سأكون ممتنا لمن قدم أو قدموا الاعتذار في هذا الإطار.