جمعية  حقوقية : المغرب حاول معالجة ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان…

 

 

الرباط / زينب العروسي الإدريسي

 

أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الانسان في التصريح الصحفي الذي عرضته بالمائدة المستديرة التي نظمتها  يوم الأربعاء  ، بمناسبة تخليد اليوم العالمي لمناهضة التعذيب الذي يخلد في 26 يونيو من كل سنة أن ممارسات التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لا تزال قائمة، في السجون ومختلف مراكز الاحتجاز أو في مواجهة القوات العمومية لمختلف أشكال الاحتجاج السلمية التي يمارسها المواطنون والمواطنات من أجل احترام حقوقهم، وصون كرامتهم .

 

وأكدت الجمعية ، أن المغرب حاول معالجة ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان، من خلال تجربتي هيئة التحكيم وتعويض ضحايا الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي، وهيئة الإنصاف والمصالحة، لكن بالرغم من كل هذا فقد ظل يراوح مكانه .

وأوضحت الجمعية أن السلطات مستمرة في إنكار شيوع التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، كالاعتداء على الاحتجاجات السلمية من خلال الإفراط في استعمال القوة في فض التجمعات السلمية.

و هذا الإنكار يظهر أيضا من خلال التعامل مع تقارير المنظمات الدولية والوطنية، التي تم منع العديد منها من القيام بمهمات البحث والتحري بهذا الصدد بل تذهب تصريحات عدد من المسؤولين الحكوميين إلى التوضيح أن ممارسة التعذيب بالمغرب أصبحت من الممارسات المعزولة .

وانتقدت الجمعية استمرار التقصير تشريعيا بالتنصيص على ملاءمة القوانين المغربية مع مقتضيات الاتفاقيات الدولية ذات الصلة وكذلك في الجانب المتعلق بالعمل التحسيسي في وسائل الاعلام، وفيما يقدم للطلبة والتلاميذ، والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، دون محاسبة ومعاقبة مرتكبي التعذيب .

واستغربت الجمعية من استمرار التناقض بين مصادقة الدولة المغربية على الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب، ومنعها للتعذيب في دستور 2011، لكنها تتأخر في إحداث الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب .

وقد تحدث عبد الرحيم الجامعي، منسق شبكة المحاميات والمحامين ضد عقوبة الإعدام،في مداخلته عن ضرورة وضع مقاربة جديدة للقضاء على الظاهرة، تتضمن خطوات تتحدد في اعتبار التعذيب جريمة لا تتقادم ولا تحتاج إلى أن تقدم حجة على ممارسته، كما على الطب أن يلعب دوره بحياد وعلم ومعرفة لكشفه رغم مرور الوقت .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد