استقرار إيجابي لأسعار النفط..

تذبذبت العقود الآجلة لأسعار النفط في نطاق ضيق مائل نحو الارتفاع خلال الجلسة الآسيوية لنشهد استأنف ارتدادها من الأدنى لها في خمسة أسابيع وسط انخفاض مؤشر الدولار للجلسة السادسة في تسعة جلسات من الأعلى له منذ 16 من ماي من 2017 وفقاً للعلاقة العكسية بينهما عقب التطورات والبيانات الاقتصادية التي تبعنها يوم الأربعاء 8 ماي عن الاقتصاد الصيني أكبر مستورد للنفط عالمياً وعلى أعتاب الكشف عن التقرير الأسبوعي لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية لمخزونات النفط والذي قد يعكس تقلص الفائض إلى 1.1 مليون برميل. وفي تمام الساعة 04:44 صباحاً. بتوقيت جرينتش ارتفعت العقود الآجلة لأسعار النفط “نيمكس” تسليم 15 يونيو 0.65% لتتداول عند مستويات 61.85$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 61.44$ للبرميل، كما ارتفعت العقود الآجلة لخام “برنت” تسلم 15 يوليوز 0.49% لتتداول عند 70.22$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 69.88$ للبرميل، وسط تراجع مؤشر الدولار الأمريكي 0.11% إلى مستويات 97.44 مقارنة بالافتتاحية عند 97.57.

هذا وقد تابعنا كشف الإدارة العامة للجمارك للصين عن قراءة مؤشر الميزان التجاري والتي أظهرت تقلص الفائض إلى ما قيمته 94 مليار يوان أي ما يعدل 13.8$ مليار مقابل 221 مليار يوان أي ما يعادل 32.6$ مليار في مارس الماضي، أسوء من التوقعات التي أشارت لاتساع الفائض إلى 235 مليار يوان أي ما يعادل 33.7$ مليار، وذلك مع تباطؤ نمو الصادرات وارتفاع الواردات خلال الشهر الماضي. بخلاف ذلك، فقد تابعنا يوم الثلاثاء الماضي أعرب كل من الممثل التجاري الأمريكي روبرت لايتهايزر ووزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين عن كون الصين تراجعت عن الاتفاقات السابقة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، ونوه كبير المفوضين التجاريين للولايات المتحدة لايتهايزر آنذاك لكون واشنطون ستزيد التعريفات على بضائع صينية واردة لأمريكا من 10% إلى 25% بحلول يوم الجمعة المقبلة.

وجاء ذلك عقب ساعات من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد الماضي من خلال تغريده له عبر حسابه الرسمي على توتير بزيادة التعريفات الجمركية على سلع وبضائع صينية واردة لبلاده، موضحاً أنه لنحو تسعة أشهر يتم دفع رسوم جمركية 25% على سلع تقدر بنحو 50$ مليار، ورسوم جمركية 10% على سلع تقدر بنحو 200$ مليار، مما ساهم في دعم الاقتصاد الأمريكي. كما نوه أنه قد يتم رفع الرسوم على السلع التي تقدر بنحو 200$ مليار إلى 25% بحلول نهاية الأسبوع الجاري، وسط تهديده أيضا بفرض تعريفة 25% على سلع صينية أخرى تقدر بنحو 325$ مليار “قريباً”، وجاء ذلك قبل تغريده أخرى له أفاد من خلالها أن بلاده خسرت الكثير في التجارة مع البلدان، وأن تلك الخسائر تقدر ما بين 600$ إلى 800$ مليار سنوياً، ومع الصين الخسائر تقدر بنحو 500$ مليار، مضيفاً أنه لن تتم تقبل المزيد من الخسائر.

ويأتي ذلك ضمن ضغط الإدارة الأمريكية على الصين مع استبطائها لمسيرات المفاوضات التي تهدف للتوصل لاتفاق تجاري بين واشنطون وبكين، وعلى أعتاب زيارة نائب رئيس مجلس الدولة الصيني ليو هو على رأس وفداً صينياً إلى واشنطون غداً الخميس وبعد غداً الجمعة لإجراء المزيد من المناقشات والمحدثات التجارية بين الطرفين، وذلك في أعقاب زيارة كل من وزير الخزانة منوشين والممثل التجاري لايتهايزر لبكين الأسبوع الماضي. على صعيد أخر، فقد أعرب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بالأمس عن كون بلاده اقتربت من إتمام اتفاق مع دول الاتحاد الأوروبي حيال مبيعات النفط الإيراني لهم على الرغم من العقوبات الاقتصادية الأمريكية على قطاع النفط الإيراني، موضحاً أن الطرفين قاب قوسين أو أدنى من التوصل لاتفاق يتيح لإيران بيع نفطها للاتحاد على الرغم من العقوبات الاقتصادية الأمريكية الأحادية الجانب.

وفي المقابل، تطرقت بعض التقرير لكون الرئاسة الفرنسية أعلنت أيضا أمس الثلاثاء عن كون دول الاتحاد الأوروبي سوف تضطر إلى فرض عقوبات اقتصادية بدورها على إيران في حالة تراجعت إيران عن بعض تعهداتها من الاتفاق النووي، وأنه قد تم إخطار طهران بذلك الأمر ومطالبتها بألا تنتهك الاتفاق النووي، ويذكر أن الرئيس الأمريكي ترامب انسحب من الاتفاق النووي مع إيران وقرر إعادة قرض العقوبات الاقتصادية على قطاع النفط الإيراني مؤخراً. ووفقاً للتقرير الأسبوعي لشركة بيكر هيوز الذي صدر يوم الجمعة الماضية، فقد ارتفعت منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة بواقع اثنان منصة إلى إجمالي 807 منصة خلال الأسبوع المنقضي في الثالث من ماي الجاري، ويذكر أن إنتاج الولايات المتحدة من النفط شهد مؤخراً ارتفاعاً لمستوى قياسي جديد والذي يعد الأعلى له على الإطلاق عند 12.3 مليون برميل يومياً.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد