مدينة وجدة تحتضن ندوة الأدوار الثقافية للمجتمع المدني في الدول العربية

                                                                                          

ريتاج بريس – مكتب وجدة – بديعة خداد

 

    في إطار فعاليات وجدة عاصمة الثقافة العربية، و بمناسبة اليوم الوطني للمجتمع المدني، و من تنظيم وزارة الثقافة و الاتصال – قطاع الثقافة – بشراكة مع منتدى المواطنة و بتعاون مع عدد من المؤسسات الوطنية و الدولية، و مجموعة من المنظمات و المؤسسات و الفعاليانت الثقافية و الأكاديمية و الإعلامية، احتضن فضاء تكوين  وتنشيط النسيج الجمعوي بوجدة يوم الأربعاء 13 مارس 2019، ندوة علمية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في موضوع ‘الأدوار الثقافية للمجتمع المدني في الدول العربية’. و قد افتتحت أشغال هذا اللقاء الثقافي بجلسة افتتاحية ألقيت خلالها كلمات كل من ممثل وزارة الثقافة و الاتصال – قطاع الثقافة – السيد مراد الريفي، السيد سمير بنعيادة مدير فضاء تكوين و تنشيط النسيج الجمعوي بوجدة،  والسيد عبد العالي مستور عن منتدى المواطنة. كما شهدت الجلسة الافتتاحية تكريم فاعلين جمعويين هما الكاتب يحيى عمارة و المخرج السينمائي خالد السلي و الفاعلة الجمعوية لطيفة منتبه.

   و قد تخللت أشغال هذه الندوة ثلاث جلسات، نوقش خلال الجلسة الأولى موضوع ‘المرجعيات الدولية و العربية للحقوق و للأدوار الثقافية للمجتمع المدني’،  شارك فيها كل من ذ. أحمد شراك، ذ. بنيونس المرزوقي و ذ. فوزي بوخريص. و قد خصصت الجلسة الثانية لموضوع ‘الأدوار الثقافية للمجتمع في الدول العربية’، شارك فيها كل من ذ. يحيى عمارة، ذ. عبد النبي حري و ذ. أحمد عارف، و الجلسة الثالثة لموضوع ‘أدوار المجتمع المدني في التواصل و الحوار و التعاون الثقافي العربي و الدولي’، شارك فيها كل من ذ. عمار عبو، ذ. عبد الغني عارف، و ذ. خالد السلي.

    و قد اختتمت فعاليات هذه الندوة بالإعلان عن وثيقة ‘من أجل ميثاق للمجتمع المدني العربي’ تضمنت عدة معطيات و خلاصات و مقترحات أبرزها: عدد الجمعيات المغربية في تزايد و وهذا شيء إيجابي، فبعد أن كان عدد الجمعيات في سنة 2000 يتراوح بين 30.000 و 40.000 جمعية قفز هذا الرقم إلى 130.000 سنة 2018، في حين وصل في الجزائر إلى 123.000 و في تونس إلى 19.000 و في مصر إلى 36.000. إلا أنه مقارنة مع بعض الدول الأروبية كفرنسا فما زال الفارق كبيرا، إذ يصل عدد الجمعيات الفرنسية إلى مليون و 300 جمعية، و  تساهم ب 38 بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي. كما أثيرت بعض الملاحظات بخصوص بعض الجمعيات المغربية التي يطغى عليها العمل الموسمي و الظرفي أو عدم قيامها بدور التوعية رغم استفادة بعضها من الدعم. أما على مستوى التعاون بين الجمعيات، فهناك بعض السلبيات التي تحول دون تطور العمل الجمعوي، كغياب التشبيك و التنسيق فيما بينها. أما على المستوى العربي، فقد أثيرت عدة ملاحظات ضمن هذا الميثاق أبرزها: انعدام التنسيق بين الجمعيات العربية مقابل التعاون بين الجمعيات الأرومتوسطية. و لتفادي مثل هذه السلبيات دعا المشاركون إلى ضرورة اعتماد آليات الحوار بين الجمعيات سواء على المستوى المغربي أو العربي.  

 

  

 

 

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد