الأديبة السورية سوزان إبراهيم
وحيدةً
ولي ما ليسَ لهنَّ
شمسٌ تُنضِجُ صحوي برفقٍ
زوجُ هديلٍ يغازلُ الصبح
على أغصانِ نافذتي
لي مرآةٌ تبسّمُ لوجهي مثقلاً ببقايا أحلامٍ ولون
لي: متعةُ التمددِ والتكاسلِ
وثيرُ الصمتِ..
ترفُ الأفقِ،
مفاتيحُ الأبوابِ، والوقتِ، والطرقاتِ
خزائنُ الملابسِ،
الكتبُ
ومعطرُ الجوِّ الخاصُ بمزاجي البحري
لي: أن أديرَ الفضاءَ حسبَ وجهةِ متعتي
وأشربَ القهوةَ دونَ زحامِ الكلامِ
والأصدقاءِ،
وورقِ اللعبِ،
و صوتِ النردِ يتدحرجُ على خشبِ رأسي
لي مفكرةٌ لا تحظى بخفر السواحل
لا أخفي أسماء الرجالِ،
ورسائلَهم، وأرقامَ هواتفهم
في جيوبِ ثيابٍ مهملةٍ
لا أهرِّبُ مبالغَ صغيرةً في بطاناتٍ عتيقةٍ
أو في وساداتِ القطنِ
أو تحتَ فراشِ حبٍّ تأكسد بالروتين
لي أن أختار صنف البكاء والخبز،
وساعةَ النومِ والهذيان
لي جدرانٌ تكتمُ أحوالَ الطقسِ
حين يدهمني انقلابٌ ربيعي
سيدةُ هذا الهُنا الصغيرِ
سيدة ال متى.. ال أين.. ال كيف
ولي ما ليسَ لهنَّ
نفسٌ أمّارةٌ بالوردِ والطيران