باريس: بقلم الأديبة المغربية ربيعة منوني
أنا لن أعودْ…
من مدينتي المحصّنة
أتكئ على شرفة نخوتي
استنشق عبق الحياة
وأحتسي بنشوة قهوتي
أراهن فنجاني الأبيض
ترى..
هل يجرؤ المسافر السري ؟
هل يتخطى الحدودْ ؟
أم سيبقى واجماً
مذهولاً
يتقدم خطوة
ثم يرجع مذعوراً
فالداخل إلى قلعة الحب
مفقودْ
أنا لن أعودْ..
لست أدعي الرحيل
كي أتجمل
فما أكثر المساحيق بحوزتي
أقلها
أنك من قصائدي مولودْ
اٍبق هناك ترمقني
بيني وبينك شجر
حقول نعمان
كراسي اسمنت
صامتة وبحر
وعناد وصدودْ
أنا لن أعود
أتضور حبا
أعترف..
ويقتلني الضجر
بين ذهاب وإياب
أنهكني الحنين
ولكن لا تترك عرينها
الأسودْ