قضاة النيابة العامة يتدارسون الحماية الجنائية للمرأة في القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء
الرباط / زينب الدليمي
أكد محمد النباوي رئيس النيابة العامة في كلمة له ، بمناسبة تنظيم “يوم دراسي حول الحماية الجنائية للمرأة على ضوء القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء” ، يوم الأربعاء بالرباط .
أن تنظيم هذا اللقاء الدراسي يعبر على عزم رئاسة النيابة العامة ، مواصلة جهودها لتسخير كل الإمكانيات القانونية المتاحة ، من أجل توفير مناخ امن للنساء داخل المجتمع كما يعبر عن المستوى المتميز لعلاقات الشراكة والتعاون التي تربط رئاسة النيابة العامة مع منظمات الامم المتحدة المعنية بقضايا المرأة .
وأضاف النباوي أن تسليط الضوء على القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد المرأة الذي دخل حيز التنفيذ بتاريخ 12 شتنبر 2018 في ظرفية تشهد فيها بلادنا مجموعة من الإصلاحات والتغييرات الهيكلية، على رأسها استقلال السلطة القضائية واستقلال النيابة العامة وإحداث رئاسة النيابة العامة ، وكذا صدور مجموعة من القوانين الجديدة التي كان لهاوقع على المناخ الحقوقي بصفة عامة وعلى حقوق المراة بصفة خاصة ،حيث تحققت في هذه المرحلة مكتسبات عديدة في مجال الحريات العامة والبناء الديمقراطي ومن حيث تعزيز المركز القانوني للمرأة والاعتراف بموقعها الأساسي في تنمية المجتمع .
وأشار رئيس النيابة العامة إلى الطفرة الحقوقية الهامة التي حققها الدستور المغربي الجديد سنة 2011 من خلال تأكيد التزام المغرب بسمو الاتفاقيات الدولية كما صادق عليها المغرب وكذا من خلال دسترة العديد من الحقوق ذات الصلة بمركز المرأة كالحق في المساواة بين الجنسين الذي أقره الفصل 19 ومن خلال إحداث عدد من هيئات الحكامة التي لها تأثير على تمثل الأفراد والمؤسسات لحقوق المرأة ومنع كل أشكال التمييز، فسمح الدستور الجديد بتغيير المقاربة التي كان ينظر بها إلى قضايا المرأة من مجرد السعي إلى حماية الكائن الهش المستضعف إلى السعي إلى المناصفة .
وللإشارة فقد عرف القانون 103.13مختلف أشكال العنف الذي يمكن أن تتعرض له المرأة جسديا وجنسيا ونفسيا واقتصاديا ، وتجلى بعده الزجري في تجريم الأفعال التي من شأنها أن تشكل مساسا بكيان المرأة أو تضييقا على حرياتها كالتحرش الجنسي ، والإكراه على الزواج أو المس بالحياة الخاصة وغيرها من المقتضيات .
في حين تمثل البعد الحمائي والوقائي للقانون الجديد في النص على عدد من الإجراءات الحمائية والوقائية تدرأ الاعتداء وتمنع استمراره ، وسخر القانون لتحقيق هذين البعدين أساسا اليات التكفل المتمثلة في لجان التنسيق التي ترأسها النيابة العامة على المستويين الجهوي والمحلي ، والتي ينتظر منها تجسيد غاية المشرع المتمثلة في تحقيق مقاربة تشاركية شاملة في التكفل بالنساء ضحايا العنف تنخرط فيها كل الفعاليات المعنية بالموضوع .