ريتاج بريس
هناك شبه إجماع على أن الإعلام المغربي بكل تلويناته وتنوعه لا يزال غير منص الإعلام المغربي ف للمرأة في القضايا المتعلقة بها. هذا ما اكده وزير الثقافة والاتصال، محمد الأعرج ، خلال الندوة التي تم تنظيمها من طرف الوزارة الوصية على القطاع حول ” تنزيل المقتضيات القانونية المتعلقة بصورة المرأة في الاعلام بمناسبة اليوم الوطني للمرأة
وأوضح محمد الأعرج ، أن هناك تقصيرا في تقديم الصورة الإيجابية التي من شأنها إبراز حقيقة الأدوار الطلائعية التي تظطلع بها النساء المغربيات، مضيفا أن الوصول إلى تقديم هذه الصورة لن يتحقق إلا بتضافر الجهود وتوفر نية التغيير لدى كافة الأطراف والمؤسسات المعنية، وفي مقدمتهم الاعلاميون والإعلاميات.
وأضاف بأن صورة المرأة في الإعلام عرفت اهتماما خاصا عبر صدور مجموعة من القوانين التي نصت على ضرورة حماية المرأة من كل تشويه، مذكرا في هذا الصدد بأن المشرع سن ترسانة قانونية تهم على الخصوص القانون المتعلق بالاتصال السمعي البصري، والقانون الخاص بإعادة تنظيم الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، والقانون المتعلق بالصحافة والنشر، وتهدف إلى تحسين صورة المراة في كل وسائل الاعلام ومحاربة التمييز ضدها بسبب الجنس والقضاء على الصورة النمطية المسيئة للمرأة والمروجة لدونيتها.
من جهتها أبرزت رئيسة الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، أمينة المريني، أن الهياة عملت على تنقيح الإطار المفاهيمي والمنهجي المتعلق بالمعالجة الإعلامية للعلاقات الاجتماعية وللنوع، سواء من خلال ملاءمة الاطار التنظيمي المندرج ضمن اختصاصاتها أو عبر القيام بتجارب تهدف إلى تطوير عدة منهجية لتتبع البرامج.
وأضافت أن الهيأة، من خلال دراستها المتعلقة بالصور النمطية القائمة على النوع في الوصلات الإشهارية، أوصت الفاعلين المعنيين بالانخراط ضمن إطار مواطن “رابح_ رابح”، وذلك من خلال النهوض بمنتوج او خدمة ما وضمان تسويقها في بيئة تنافسية، مع النهوض بالمساواة بين الرجال والنساء كقيمة أساسية في مجتمع عادل وديمقراطي.
أما ممثلة صندوق الأمم المتحدة الانمائي للمرأة، ليلى الرحيوي، فقد أشادت باختيار مناهضة الصور النمطية للمرأة في الاعلام وإدراجه للنقاش خلال هذه الندوة بمناسبة اليوم الوطني للمرأة، والذي يعكس ارادة وزارة الثقافة والاتصال الانخراط في المجهودات التي تقوم بها المملكة المغربية لتفعيل الالتزامات الدولية لمناهضة التمييز المبني على النوع الاجتماعي، بغية تكريس المساواة واضافت ليلى الرحيوي بانه لا بد من التاكيد على ان الصور النمطية لا تخص النساء فقط بل النساء والرجال
وفي نفس السياق أكد رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ادريس اليزمي، في كلمة تلتها بالنيابة رئيسة قسم الشراكات والتخطيط بالمجلس، أمل الإدريسي، أنه بالرغم من سن المشرع المغربي لمجموعة من النصوص التي تؤكد على ضرورة تحسين صورة المرأة في الإعلام وتعزيز حضورها في البرامج السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فقد ظل الاعلام يكرس، خاصة في المواد الاشهارية والاعلانات، إساءات للمرأة ومواد تتضمن ايحاءات وصور نمطية لصيقة بالادوار الكلاسيكية للنساء
وتميزت هذه الندوة، التي عرفت حضور فاعلين إعلاميين وشخصيات سياسية، بتكريم مجموعة من النساء الإعلاميات تقديرا لمسارهن الاعلامي المتميز


