الرباط/ زينب الدليمي
أكد مصطفى فارس رئيس محكمة النقض، زوال يوم الأربعاء في عرضه حول “القضاء وحماية الحقوق والحريات”، بالندوة الدولية لأكاديمية المملكة المغربية تحت شعار”التطور الدستوري للمغرب: الجذور التاريخية والتجليات الراهنة والرهانات المستقبلية” ، أن المؤسسة القضائية في بلادنا لها قيم أصيلة وموروث غني كان لزاما الحفاظ عليه عبر المحطات الدستورية والإصلاحية التي عرفتها البلاد ، فالمغرب عرف ديناميكية إصلاحية جديدة في مجال الحقوق والحريات ظهرت معالمها في الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة ما أفرزه من مخرجات وفق مقاربة تشاركية.
ومن بين النماذج التي تجسد الاجتهادات القضائية لمحكمة النقض أشار مصطفى فارس ، أن “محكمة النقض” قررت على أن قضاة النيابة العامة لا يمكنهم متابعة أي شخص بأي تهمة دون الإستماع إليه في مسطرة البحث التمهيدي وإشعاره بالتهم المنسوبة إليه لتمكينه من تهيئة دفاعه تكريسا لحق المتهم في العلم بما نسب إليه وإطلاعه على جميع أدلة الإثبات القائمة.
وعن مساهمة محكمة النقض في تخليق الحياة السياسية، قال فارس أن المحكمة اجتهدت بأن التنازل عن الطعن في صحة نتائج العملية الانتخابية يبقى غير مقبول لتعلقه بحق عام وليس بحق شخصي، و أنه تكريسا لضوابط ودولة الحق والقانون والمؤسسات المستمدة من الدستور والمواثيق الدولية، أعلنت المحكمة في قرار مبدئي هام وبشكل واضح لا لبس فيه أنه لا حصانة لأي قرار إداري من الخضوع للرقابة الإدارية مستندة على ذلك على دستور المملكة في مادته 118 و أن دعوى الإلغاء بطبيعتها دعوى قانون عام يمكن أن توجه ضد أي قرار إداري دون حاجة لنص قانوني صريح يجزوها.
وأضاف فارس بخصوص حماية المواطن من الشطط في إستعمال السلطة، أن المحكمة قررت جواز الطعن بالإلغاء في قرارات النيابة العامة المتعلقة بتسخير القوة العمومية بمساعدة كتابة الضبط على تنفيذ الأحكام لكونها إجراءات إدارية ترتبط بميدان الشرطة الإدارية.
وفي مجال حقوق المتهم، أعلن رئيس محكمة النقض أنه يجب على محكمة الموضوع أن تفسح المجال للمتهم لإثبات ما يخالف ما جاء في محاضر الضابطة القضائية بالوقائع المنسوبة إليه فإن أدلى أمامها بما يثبت بالوثائق التي تفند ما ورد في المحضر وجب عليها أن تناقشها وصولا إلى تكوين قناعتها على الوجه السليم .