ريتاج بريس
قال عبد المولى عبد المومني رئيس التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية ر خلال الجلسة الافتتاحية للجمع العام العادي السبعون (70)، الذي ينعقد تحت شعار” التعاضد قيمة مضافة لمشروع النموذج التنموي الجديد ودعامة لتحصين الوحدة الترابية للمملكة”.
بإن التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية تواجه عراقيل حقيقية بصفتها فاعلا أساسيا في مجال التضامن التعاضدي المنظم من طرف الدولة، وذلك من طرف بعض الشركاء والمتدخلين المباشرين في قطاع التعاضد والتغطية الصحية والحماية الاجتماعية، تستهدف فرملة عملها في مجال تطوير العمل التعاضدي وطنيا وإفريقيا ودوليا، وتبخيس جهودها من أجل ترسيخ نظام تغطية صحية قائم على مبادئ المساواة والإنصاف في مجال الاستفادة من الخدمات الصحية، انسجاما مع سياسة التنمية الاجتماعية التي يدعو إليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والمرتكزة بصفة أساسية على مبادئ التضامن والتماسك الاجتماعي، التي تعتبر إحدى أولويات الدولة في مجال الصحة، باعتبارها أداة فعالة من أدوات تحقيق العدالة الاجتماعية ومحاربة الفوارق المجالية.
هذا مع التأكيد على أن التعاضدية العامة اتخذت كافة الإجراءات الإدارية والمسطرية والقانونية التي يخولها لها القانون للحفاظ على مصالحها وحماية أموال منخرطيها، وهو ما سيتم الكشف عنه خلال مناقشة النقطة المدرجة في جدول أعمال جمعكم الموقر هذا، الخاصة بالتقييم المرحلي لتفعيل القرارات الصادرة عن الجموع العامة للتعاضدية العامة والمتعلقة بـ:
– مستحقات الثالث المؤدي،
– طلبات الموافقة القبلية لملفات علاجات الأسنان،
– رفض إدراج النسب الجديدة لتحسين التعويض عن ملفات المرض،
– استصدار القرار المشترك المتعلق بالصندوق التكميلي عند الوفاة.
كما قامت بمختلف الوسائل النضالية المشروعة، دفاعا عن حقوقها وحقوق منخرطيها، في مواجهة أسلوب الحُكرة غير المفهوم الممارس في حق مواطنين أبرياء لا ذنب لهم سوى أنهم اختاروا التعاضدية العامة لتكون مؤسستهم الاجتماعية التضامنية.
وأضاف عبد المولى بإن قضية التعاضدية العامة ومنخرطيها بهذا الخصوص ليست قضية أشخاص، بل قضية وجود أو عدم. فما نريد الإشارة إليه، هو أن استهداف التعاضدية العامة هو استهداف للنظام التعاضدي ككل، وما التعاضدية العامة إلا حجَر العَثْرة الذي يريد البعض انتزاعه لتعبيد الطريق أمام المشروع التخريبي للنظام التعاضدي بالمغرب، دون مراعاة المتغيرات والمستجدات وموازين القوى على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي، وتكفينا الإشارة إلى دسترة النظام التعاضدي في دستور 2011 الذي صوت عليه المغاربة، وشكل منعطفا تاريخيا في أسلوب تدبير وإدارة الشأن العام ببلادنا. ونعتبره إشارة قوية من الدولة لترسيخ ثقافة التعاضد والتكافل في إطار مؤسساتي يضمن الكرامة الإنسانية، وجعله آلية فعالة في مواجهة مسببات التوتر الاجتماعي بدل ثقافة الإحسان
واوضح عبد المولى بإن التوصيات الصادرة عن المشاركين في اليوم الدراسي حول النموذج التنموي الجديد المنظم على هامش هذا الجمع العام، لدليل آخر على أحقية التعاضد ليس فقط في الوجود، بل في المساهمة إلى جانب باقي الفاعلين والمتدخلين في تحقيق الرفاه للشعب المغربي، عبر تمكين مواطنيه من الحقوق الدستورية، حيث إن المغاربة اليوم، كما قال جلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة ترؤس جلالته لافتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية العاشرة : “يحتاجون للتنمية المتوازنة والمنصفة، التي تضمن الكرامة للجميع وتوفر الدخل وفرص الشغل، وخاصة للشباب، وتساهم في الاطمئنان والاستقرار، والاندماج في الحياة المهنية والعائلية والاجتماعية، التي يطمح إليها كل مواطن.كما يتطلعون لتعميم التغطية الصحية وتسهيل ولوج الجميع للخدمات الاستشفائية الجيدة في إطار الكرامة الإنسانية.“.
وبعد انتهاء الندوة قام رئيس التعاضدية بندوة صحفية للإجابة على اسئلة الصحافيين