قصيـــــدة شـــــعر

اليوسفية جيلالي وساط

اكون جالسا في المقهى، وحتى قبل أن يظهر طاكسي حميد أعرفه من زعيق كلاكسونه الغريب، الذي لا يشبه اصوات الكلاكسونات الأخرى. وتمر من امامي تلك الكتلة من الحديد المتهالك، متجهة نحو خميس الزمامرة.

وحميد يشبه طاكسيه، ضخم الجثة، أصلع، غليظ الصوت.

إلا أنه إنسان طيب، وغريب الاطوار، ويهوى الأدب .

كان الوقت عصرا، والشمس لافحة، حين التفت نحو المقهى فرآني، كبح فرامل الطاكسي، الذي لم يتوقف إلا بعد ما يقارب ثلاثة امتار، وفتح الباب الذي أصدر صريرا، واتى عندي وهو يحمل كتابا. جلس بجانبي، وبدون مقدمات قال لي:

-سمع سمع، قصيدة رائعة !

وفتح الكتاب – كان ديوان شعر لم اتبين عنوانه ولا اسم صاحبه – وبدأ يقرأ. أخذت اصوات الركاب ترتفع محتجة، لكنه لم يأبه بهم، وأنهى قراءة القصيدة.

وقبل أن يصعد إلى الطاكسي مكملا رحلته، التفت نحوي، وصاح :

– ملي غنكملو، غنخليه ليك عند عبد العالي

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد