الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي : على الحكومة أن ترقى بمقاربتها للتنوع في التعبيرات الثقافية واللغوية لأجل التماسك الاجتماعي والدينامكية التنموية
الرباط/ زينب الدليمي
قدم الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء مجموعة من الاقتراحات ، حول التعدد اللغوي الثقافي في المغرب لخدمة التنمية .
وارتكزت مقترحات الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي بالغرفة الثانية وفق ما أعلنت عنه المستشارة عائشة ايت علا ،في تعقيب باسم الفريق أثناء جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة ، أن التعدد والتنوع الثقافي لايمكن اختزاله فقط في الحقوق اللغوية والثقافية ولايمكن تجزيئه عن منظومة حقوق الإنسان بل هي حقوق كونية يجب النظر إليها من وجهة إنسانية وحضارية عميقة وشمولية .
و أكد الفريق الدستوري أن المغرب دولة وشعبا كان دائما معتزا بتنوعه الثقافي واللغوي ومفتخرا، بكونه بلد تلاقح الثقافات والحضارات والتعايش ، بين مختلف الحساسيات العرقية والثقافية والحضارية وحتى اللغوية ، باعتبار موقعه الجغرافي على البوابة المتوسطية وعلى الوجهة الأطلسية وعمقه المجالي الصحراوي الإفريقي وارتباطه المجالي بالعالم العربي والإسلامي .
وأضاف الفريق الدستوري أن دستور 2011 كرس هذه العبقرية الحضرية بإقراره لمختلف التعبيرات اللغوية والثقافية الوطنية وتم تعزيز هذا الوضع الدستوري ، بإحداث مؤسسات مثل المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية الذي يعمل على الحفاظ وتنمية مقومات الهوية الوطنية العربية والأمازيغية والحسانية والإفريقية والأندلسية والعبرية المتوسطية .
وأشار الفريق الدستوري أن هذا النقاش يجب أن لا يبقى مجرد جدال وسجال فكري سياسي ثقافي لغوي وحتى حقوقي بل يجب على الحكومة أن ترقى بمقاربتها ، للتنوع في التعبيرات الثقافية واللغوية إلى مقاربة تعتبره بعدا أساسيا ، من أبعاد التنمية بإمكانه تحديد الطرق التي نعتمدها في التنمية المستدامة لأجل التماسك الاجتماعي والدينامكية التنموية.
واستنكر الفريق الدستوري أن يسير المغرب تنمويا بإيقاعات متعددة وبوثائر مختلفة لاسيما مجاليا حيث تتموقع الفاعلية الاقتصادية والاستثمارية للحكومة ، في محورمحدود جغرافيا بينما جهات ومجالات أخرى بجبال الأطلس الكبير والمتوسط والصغير والجهة الشرقية والصحراء والجنوب الشرقي تعرف وثيرة نمو ضعيفة جدا ومعدلات فقر كبيرة ولاسيما ضعف في التمدرس والتجهيزات مثل الطرق والمدارس والمستشفيات مما يؤدي إلى انتشار الفقر والتهميش ، حيث يسود الشعور بالإقصاء لدى الساكنة .
ودعا الفريق الدستوري رئيس الحكومة ، إلى اعتماد مقاربة تنموية عميقة ومندمجة، لمعالجة هذه الإشكالية ، فرغم الاختلاف والتنوع عرقيا ولغويا وثقافيا ، فموحدون في الحاجيات لأن الإنسان في حاجة إلى العيش الكريم والسكن والتمدرس والاستشفاء والعمل ومواجهة البؤس والفقر والهشاشة .