الشاعرة المغربية سعيدة الرغيوي
مدينة تلوح بيديها للعراء الذي يعوي فيها ..
رموش الشمس حزينة
قد تمطر.. لكن مطرا شحيحا
لا يكفي الجياع.. لا يكفي المتعبين..
مدينة تنتعل الصخر ..
يقتلها الصقيع ..
تتغدى على جهود الكادحين ..
مثقوبة تلك الأيدي
خائنة للوعود..
كل يوم هي في تغريد..
تنتظر الغد السعيد ..
تنتظر قدوم العيد
لا ربما تلبس الجديد..
لا ربما تروي ظمآها الذي طال ..!!.
لا ربما يزهر الياسمين..
لا ربما تنير المصابيح في بيت أم علي
أم علي التي تنتظر ..
علي الذي رحل دون إشعار
خلف وراءه الأرض عطشى
وبعض الخرفان..
علي الذي اختار.. هناك..
علي الذي باع الحلم..
علي الذي قهره الانتظار …
!!!
فقرر الرحيل دون إشعار