مقعد في حديقة

الأديبة السورية الدكتورة ابتسام الصمادي
قلتُ أحاول مرةً أخرى
أباغت زهر الليمون والنانرج لأكتب بلغته
فوحاً دمشقياً فريدا
هناك تستجيب لي معلقات الريح
بكل ما فوقها من قلق
وكل ما تحتها من علو
هنا تشردني العبارة ويخذلني النسيم
قلت أكثف الوقت واستقطره
فاعترضت بساتين الشوق وغصٌت بالدراق أيامي
قطفت التوت عن جانبي الطريق الأخضر المؤدي الى وجعي
وقلت أمتد من ظلي الى ما لا نهاية
سبقني الغياب يتمرغ حول قدمي
وكأنه تربى في حديقة منزلي
قلت أخلع هذا القلب
ألقيه هنا بالنهر يلحق بالبط والإوز السادر في أحلامه
عل يتركني، يخفض صوت الحنين قليلا،
يبتل بالماء فيهدأ
رمقني ونثر بوصلته فالتقطتها الطيور
قلت أحاول مرة أخرى
أشد العشق من حزمة ضوئه
فيضيء في القرب شمعة شمعه
لكنه في الفراق ينطفئ دفعة واحدة
يأخذ منا البريق
ويترك الأيام
على مقعد في الحديقة الخلفية لأعمارنا

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد