واشنطن تسعى لتجميل صورة الاحتلال وجرائمه

تعقيبا على إسقاط مصطلح “الأراضي الفلسطينية المحتلة” من تقرير سنوي للخارجية الأمريكية، اتّهم عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الإدارة الأمريكية بالتماهي مع جرائم الاحتلال الإسرائيلي ومحاولة تجميل صورته من خلال تغيير وتزييف الوقائع بما يخدم تحقيق ذلك الهدف.

واعتبر أحمد مجدلاني، في بيان صحفي صدر عنه يوم السبت 21 أبريل، أن غياب مصطلح الأراضي الفلسطينية المحتلة” عن التقرير السنوي الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية الليلة الماضية، بشأن أوضاع حقوق الإنسان في العالم، يعبّر عن “محاولة لنفي صفة الاحتلال عن أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، وتأكيدا أميركيا على الشراكة مع الاحتلال”.

وأوضح مجدلاني في بيانه “واشنطن تنازلت عن الاصطلاح التعبيري الشامل لجميع هذه المناطق المحتلة في تقرير جديد لها يُعنى بحقوق الإنسان، ويأتي تنفيذا لما طرحه سابقا سفير الولايات المتحدة الأميركية دافيد فريدمان، الذي كان قد طالب وزارة خارجية بلاده منذ مطلع العام الجاري، بالعدول عن استخدام مصطلح الأراضي المحتلة في تقاريرها السنوية”. واعتبر أن كل الخطوات التي تقوم بها الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترمب “تجعل منها شريكة للاحتلال، وتنزع الثقة والمصداقية عنها وعن فريقها للعملية السياسية”، وفق تقديره.

وأضاف عضو تنفيذية منظمة التحرير “الخارجية الأميركية وعبر تقاريرها الدولية تريد تجميل صورة الاحتلال، لكن العالم أجمع يدرك بشاعة هذا الاحتلال وجرائمه وإرهاب الدولة المنظم ضد شعبنا”، كما قال. وألغت وزارة الخارجية الأمريكية، في تقريرها السنوي عن حقوق الانسان في العالم، مصطلح “الأراضي المحتلة”، واستبدلته بمصطلح “الضفة الغربية وقطاع غزة”، وذلك للمرة الأولى، بعد اعتراف ترمب بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال في السادس من ديسمبر 2017.

واعتُمدت عبارة “إسرائيل، هضبة الجولان، الضفة الغربية وقطاع غزة، كعنوان للفصل الذي يتناول الأوضاع الحقوقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في التقرير السنوي. وذكرت القناة العاشرة في التلفزيون العبري، الليلة الماضية، أنّ مصطلح الأراضي المحتلة” لم يغب فقط عن العنوان، مشيرة إلى أنّ التقرير استخدم كلمة “احتلال” 6 مرات فقط، في حين استخدم التقرير السنوي السابق، المصطلح 43 مرة. وزعمت الخارجية الأميركية أن الحديث عن “تغيير تقني تم تبنيه في الشهور الأخيرة من قبل عدة وكالات وهيئات في الإدارة الأميركية”، رغم أن الصيغة المتبعة في وثائق من هذا النوع هي “إسرائيل والأراضي المحتلة”.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد