بقلم الأديبة السورية الدكتورة ابتسام الصمادي
“محمد” سال في غزة ؟؟!!
وكل شقائق النعمان ماست في روابينا
وفاح الزعتر البريّ والريحان والوزال قُدساً
في برارينا
فقامت غزةٌ فيه وكانت غزةً فينا
متى نرقى إلى دمهِ ؟
أما روُيتْ أراضينا ؟
وأطفال البلاد أما وفوا نذر الأضاحي في صحارينا ؟
ألا يا سادة الدنيا من الأعجام والعربِ
ألا يا سادة الشاشات والحفلات والأزهار والخُطبِ
تعالوا بعد سهرتكم
وإن شئتم بُعيد غدائكم وحرير قيلولة
تعالوا اليوم حفلتنا وليست حفلةً أولى
سنكرمكم ونسقيكم خمير الأرض ما رُويت بأطهارٍ وأكبادِ
وشاياً أخضر النعناع من خنساء دمعتنا
بطعم صهيل أجدادي
وقرصة عجوةٍ محشوةً بأصابع الهليون من أطفال سوريا وصنعاء وبغداد
وكعكتنا مع الشهداء مجبولة
وحفلتنا على الشاشات منقولة
تعالوا شاركوا معنا ولو مرّة َ
نُطفّي الشمع ستيناً
ونقطع قبة الصخرة
وأول من سيلقاكم
عيون محمد الدرة