تحولت أسعار النفط للهبوط مع افتتاح السوق الأمريكية يوم الاثنين 5 مارس، لتبدد مكاسبها التي تحققت فى وقت سابق من تعاملات السوق الأوروبية، لتستأنف الأسعار خسائرها التي توقفت مؤقتا يوم الجمعة، يأتي هذا تحت ضغط ارتفاع منصات الحفر في الولايات المتحدة لأعلى مستوى في ثلاث سنوات، هذا ويترقب المتعاملون نتائج الاجتماع الذي سوف يجمع بين أوبك وشركات النفط الصخري الأمريكية على هامش مؤتمر للطاقة في هيوستن. بحلول الساعة 13:04 جرينتش تراجع الخام الأمريكي إلى مستوي 61.25$ للبرميل من مستوي الافتتاح 61.54$، وسجل أعلى مستوي 61.95$، وأدنى مستوي 61.14$. ونزل خام برنت إلى مستوي 64.28$ للبرميل من مستوي الافتتاح 64.60$، وسجل أعلى مستوي 65.05$، وأدنى مستوي 64.19$.
أنهي النفط الخام الأمريكي تعاملات الجمعة مرتفعا بنسبة 0.2%، في أول مكسب خلال أربعة أيام، ضمن عمليات التعافي من أدنى مستوى في أسبوعين 60.12$ المسجل في وقت ساق من التعاملات، وصعدت عقود برنت بنسبة 0.5%، بعدما سجلت في اليوم السابق مستوي 63.17$ للبرميل الأدنى منذ 14 فبراير الماضي، والمسجل في وقت سابق من تعاملات الخميس. وعلى مدار الأسبوع الماضي فقدت أسعار النفط نسبة 3.3%، في أول خسارة أسبوعية خلال الثلاثة أسابيع الأخيرة، بفعل ارتفاع إنتاج النفط الأمريكي لمستوي قياسي جديد، وارتفاع المخزونات الأمريكية لأعلى مستوى هذا العام.
أعلنت شركة “بيكر هيوز” للخدمات النفطية يوم الجمعة ارتفاع منصات الحفر والتنقيب الأمريكية بمقدار منصة واحدة، في سادس زيادة أسبوعية على التوالي، إلى إجمالي 800 منصة وهو أعلى مستوي منذ أبريل 2015. يعزز ارتفاع المنصات الأمريكية توقعات تسارع إنتاج النفط في الولايات المتحدة لمستويات قياسية جديدة، وقفز الإنتاج الأمريكي بنحو 21% منذ منتصف عام 2016 إلى إجمالي 10.3 مليون برميل يوميا، متجاوزا إنتاج المملكة العربية السعودية المستقر حول 9.9 مليون برميل يوميا، وقريب من إنتاج روسيا أكبر منتج للنفط بالعالم البالغ نحو 10.9 مليون برميل يوميا.
من المقرر إن يجتمع اليوم الاثنين وزراء نفط من منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” وغيرهم من منتجي النفط العالميين في مدينة هيوستن مع بدأ أكبر مؤتمر لصناعة الطاقة بالعالم. ومن المتوقع إن يعقد محمد باركيندو الأمين العام لأوبك ومسؤولون آخرون من أوبك عشاء عمل مع شركات النفط الصخري الأمريكية على هامش المؤتمر. ومن المنتظر أن تشهد المناقشات سبل التعاون بين منتجي أوبك ومنتجي النفط الصخري الأمريكي لإزالة فائض المعروض العالمي بالسوق.