خطورة هشاشة العظام المهددة للنساء بصفة حاصة

إعداد مبارك أجروض

هشاشة العظام مرض يصيب امرأة واحدة من كل ثلاثة نساء حول العالم، ويتمثل بفقدان العظام لكثافتها وتعرضها للترقق بسبب انخفاض معدل الكالسيوم. يؤثر هذا المرض والألم المصاحب له على حيوية المرأة وقدرتها على ممارسة حياتها الطبيعية بسبب ضعف العظام واحتمالية تعرضها للكسر بسهولة، إضافة إلى التغيرات التي يفرضها هذا المرض على الشكل العام للبنية، والتي تتمثل بضعف العضلات وانحناء القامة في معظم الأحيان.

هشاشة العظام مرض يصيب النساء البالغات بعد مرحلة انقطاع الحيض بسبب التغيرات الهرمونية التي تطرأ على أجسامهن والتي تؤثر بشكل مباشر على انخفاض كثافة العظام. غير أن معظم النساء لا يدركن أن أحد أسباب هذا المرض قد تبدأ في منتصف العمر إذا لم يحتوي نظام المرأة الغذائي على القدر الكافي من الكالسيوم، فتنخفض بذلك نسبة هذا العنصر الهام من الجسم وتبدأ العظام بفقدان 1% من كثافتها كل عام بنسبة تتسارع إلى أن تصل إلى 30% بعد بلوغ سن 50. بالإضافة إلى ذلك، فـإن التدخين، قـلـّة الحركة البدنية، وغيرها من العادات غير الصحية تؤثر سلباً على صحة العظام وتساهم أيضاً في مرض هشاشة العظام.

وهكذا فالشخص يعاني من مرض هشاشة العظام عندما تقل كثافة عظامه ويعجز الجسم عن إنتاج خلايا عظمية جديدة بنفس المعدل الذي كان عليه في السابق، وتحدث هشاشة العظام للرجال والنساء، إلا أن النساء هن الأكثر عرضة للإصابة بالمرض وخاصة في سن انقطاع الطمث، ذلك بسبب الانخفاض المفاجئ في مستوى هرمون الأستروجين وهو هرمون يعمل على حماية الجسم من هشاشة العظام ضمن العديد من الوظائف الأخرى. يتسبب المرض في كسور مؤلمة وخطيرة، تحتاج لوقت طويل حتى تلتئم ما يؤثر على حياة المريضة وجودتها.

عندما تصاب العظام بالهشاشة تكون أكثر عرضة للكسر في حالة السقوط وفي الحالات المتقدمة قد تنكسر إذا ما تعرضت لرضّة بسيطة. يقدر عدد المصابين بمرض هشاشة العظام في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها بحوالي 53 مليون شخص في الوقت الحالي.

حقائق حول مرض هشاشة العظام

تؤثر هشاشة العظام على قوة وشكل العظام وتجعلها أكثر قابلية للكسر وخاصة في منطقة العمود الفقري وعظام الحوض والفخذ والرسغ. الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بمرض هشاشة العظام هن النساء في سن انقطاع الطمث، كما يعد التدخين والتغذية غير الصحيّة من العوامل التي تزيد من خطورة هذا المرض.

لا يعطي مرض هشاشة العظام أعراض واضحة وخاصة في بدايته، إلا أنه مع الوقت سيكون الجسم أكثر عرضة للكسر كما سينحني العمود الفقري وتعاني المريضة من آلام في العظام.

لتشخيص هشاشة العظام، يتم عمل نوع خاص من الأشعة السينية يعرف باسم “ديكسا DEXA” ويعتمد علاج هشاشة العظام على تناول أدوية تقلل من فقدان الكتلة العظمية كما ينصح بممارسة الرياضة وتناول غذاء متوازن يتضمن كميات أكبر من الكالسيوم والماغنسيوم وفيتامين D.

تعريف هشاشة العظام

إن اسم المرض يعبّر بشكل كبير عن حقيقة ما يحدث للعظام، حيث تقل كثافتها وتتسع الفراغات الداخلية بها ويفقد الجسم القدرة على تجديد الأنسجة التالفة فيها بنفس السرعة التي كان عليها سابقاً، ما يجعل العظمة معرّضة للكسر. تكون العظام قويّة وصحّية في فترة العشرينيات من العمر، بينما تبدأ في فقدان كثافتها بعد سن 35 عاماً، حيث تتحلل الخلايا العظمية بمعدل أسرع من قدرة الجسم على إنتاج خلايا جديدة.

علاج هشاشة العظام

يعتمد علاج هشاشة العظام على تعطيل تطور المرض بالإبطاء من معدل فقدان العظام لكثافتها وصيانة كثافة العظام وصحّتها. إضافة إلى هذا، فهو يحمي الجسم من الكسور والتخفيف من الألم ومساعدة المريضات على عيش حياتهن اليومية بصورة طبيعية والقيام بنشاطاتهن المختلفة.

يصف الطبيب أدوية “بيسفوسفونيت” التي تعمل على منع فقدان العظام لكثافتها وتقليل احتمالية تعرضها للكسر. كما يصف للمريضات في سن انقطاع الطمث أدوية الإستروجين التي تحمي العمود الفقري من التعرض للكسر، كذلك مركبات الكالسيوم اللازمة لصيانة العظام والتي تعمل أيضاً على تخفيف الألم.

يضاف إلى علاج هشاشة العظام الأدوية الخاصة بصحّة الغدة فوق الدرقية والتي تلعب دوراً هاماً في تحفيز نمو العظام عبر التحكم في مستويات الكالسيوم والمغنسيوم بالدم. يوجد في الوقت الحالي بعض العلاجات المناعية الحديثة التي يمكنها تحسين كثافة العظام وتعزيز صحّتها.

مستقبل علاج هشاشة العظام

يعمل الباحثون في الوقت الحالي على إيجاد علاج لهشاشة العظام باستخدام الخلايا الجذعية، حيث أظهرت دراسة نشرت في عام 2016، أن حقن العظام المصابة بالهشاشة بنوع معين من الخلايا الجذعية قد ساهم في عكس المرض وإعادة العظام إلى طبيعتها في الفئران، ومازال العلاج في طور التجربة.

يعمل الباحثون أيضاً على إخضاع مرضى هشاشة العظام للعلاج بهرمون النمو مع الكالسيوم وفيتامين دي لحماية العظام من الكسر. كما وجد باحثون آخرون أن التغذية على منتجات الصويا الغنية بالبروتين والأيزوفلافون تحمي الجسم من فقدان الكتلة العظمية وخاصة للسيدات في سن انقطاع الطمث.

يعتقد الباحثون أن الجينات تلعب دوراً كبيراً في تحديد قوة وكثافة العظام وهو ما يدفعهم لتحديد هذه الجينات بدقّة لاستغلال ذلك في علاج المرض جينياً

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد