كم حلمت بأرنب الحسيمة!!!

فاطمة الزهراء صلاح: كاتبة مغربية

ألم تر كيف فعلت ”سعيدة” بالأرنب البري الذي سافر من جبل ”كتامة” حافي القدمين ..” بسبسي” معجون على الطريقة الجبلية وهو يغني ”يا لالي بويا”.. ليذبحه أمهر الجزارين .. بالحسيمة.. ونقيم الوليمة! تضعه ”عزيزة” أمامي … مفحما أسود وسط مائدة الأكل وأنا جائعة … دايخة بكثرة التنزه وزرقة البحر .. ممنوع السباحة!.. ولا إلاه إلا الله! أمهر الطباخات نسيت الأرنب وسط الدمار الشامل للفرن الغازي! وضعت ”عزيزة ”الصحن وسط المدار .. ضحكت وهي تنظر إلي … أولييييي تعاكسني بالريفية!!! وكان الصحن ثقيلا!! رأيت شيئا بنيا مدورا وأصحاب البيت يتكلمون الريفية أفهم نصفها ولا أجيب … يسألون عن الأرنب البري … ومآله .. رأيت بصلا ولوزا ريفيا معسلا .. يشبه التفاية الفاسية ومن منا لا يروقه الحلو!! وما أدراك بدهاء عزيزة … وإن كيدهن لعظيم يقول عنا الرجال! أبدعت عزيزة طبقا خاصا … تحيطه بكل ألوان السلطة والقمح والميونيز والبطاطا المصلوقة المقلية المرشوشة بالطماطم الصلصة الإسبانية … أطلت النظر إلى الصحن الكبير … ذهبت بالشوكة أطبطب على الشيء … طارت الشوكة خوفا من انتفاضة الحجارة السوداء … تيممت بأصابعي الخمس .. أقمت الصلاة .. وحيا على الحرب الضروس! أنا أجر والشيء يجر إلى أن انقطع تيار طاقتي! وكم حلمت بأرنب الحسيمة!!! ليلا كاملا بين التوابل وزيت الزيتون والجبال … همست صاحبة البيت… كلي طيبوه بزاف! أوليييي طيبوه بزاف!!!! قولي … صافطوه للفرناتشي!!!…شواوه شي الرأس!!! أوليييي ضحكت … قلت … لمذا لا نلوحه فوق السطوح ليصير قديدا نأكله في عاشوراء ونصدق الباقي! وأنا أترك البيت بعد وليمة سمك الحسيمة من القارب إلى البيت … طلبت مني ”عزيزة” أن أدعو لها بالأولاد.. فهي شبه عاقر!… أوليييي… تلفنت إلى زوجها طلبت منه وألححت أن يهجرها في الفراش ويدير ظهره … وإن فحمت أرنبا آخر … في المستقبل وحرقاااات باباه … ”أضربوهن…” قال الإلاه في الحسيمة … وكركع يا سعيدة

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد