الأستاذ الباحث: عبد الغني لزرك.
ارتبطت منطقة السودان الغربي تاريخيا بالمغرب ولقرون عديدة ظلت مدينة تمبوكتو الموجودة حاليا بدولة مالي، وحكامها الرماة إلى حدود 1826م يقدمون البيعة للسلاطين المغاربة، وحتى بعد خضوع المدينة للفولانيين احتفظت بعلاقاتها مع المغرب، وهي بمثابة جسر تواصل المغرب مع باقي المدن السودانية الأخرى، حيث وصل الإشعاع المغربي إلى دلتا وثنية النيجر، بل إلى مناطق الساحل الأطلسي التي كانت لها مبادلات مع المغرب خاصة بفوتاتورو في غينيا وفوتادجالون بالسنغال،وفي شرق نهر النيجر كانت للمغرب مبادلات مع بلاد الهوسا( الأقاليم الشمالية من دولة نيجيريا حاليا)، خاصة مع مدينتي كانو وكاتسينا.
ولقد شكل الاحتلال الفرنسي للجزائر 1830م إلى تحويل التجار قوافلهم إلى جنوب المغرب، مما أدى إلى تراجع المحاور والطرق التجارية التي تصل بحلقة النيجر بالجنوب الجزائري، أما فيمايخص الجانب الروحي والثقافي فقد شهدت العلاقات المغربية السودانية، نشاط مكثف بواسطة توغل الزاوية المختارية (فرع من القادرية بالمغرب)، ومن جهة أخرى إنتشار الأفكار التيجانية،لكن الحدث البارز الذي شكل نقطة نهاية بين المغرب وتمبوكتو التي ربطتهما علاقات لقرون طويلة منذ حملة المنصور الذهبي، هو الاحتلال الفرنسي للمدينة 1894م.
المصادر والمراجع المعتمدةّ:
ـ عبدالرحمان السعدي، ” تاريخ السودان”.
ـ أحمد الأزمي، ” الطريقة التيجانية بالمغرب والسودان الغربي خلال ق19م”.
ـMichel Abitbol «tomboctou et les armes » .