كما ذكر المحامي الدولي كيف تمكن خلال قيادته فريقا متعدد الجنسيات من المحامين، من محاكمة هؤلاء الضباط غيابيا حول أكثر من 4500 حالة قتل واختفاء قسري، وتعذيب أكثر من 30 ألفا من الناجين من سنوات حكم بينوشيه كديكتاتور تشيلي (1973-1990) قائلا إن عمليات الإعدام في إيران تفوق بكثير تلك التي حدثت في تشيلي. وأشار إلى أنه في غضون بضعة أشهر فقط خلال عام 1988، نفذ النظام الإيراني الإعدامات الجماعية ضد حوالي 30 ألفا من السجناء السياسيين.
وأضاف: بينما اعتقل بينوشيه في لندن عام 1998 لتسليمه ومحاكمته في تشيلي لاحقا، حيث انتهى الإفلات من العقاب وحكم على مئات الضباط الذين أدينوا لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية، لا يزال العديد من كبار مرتكبي الجرائم المماثلة في إيران يشغلون مناصب بارزة في السياسة. إلى ذلك، شدد على أن هذا يعني أنه لا يزال بالإمكان إحالتهم إلى محكمة جنائية دولية، إذا اتخذت الأمم المتحدة التدابير اللازمة بموجب المواثيق الدولية.
وتطرق غارسيز إلى جلسة استماع عقدتها منظمات مجتمع المدني في 1 فبراير في جنيف، قدم خلالها لائحة اتهام مفترضة تتعلق بالمذبحة الإيرانية عام 1988 حيث نوقشت مع خبراء أمميين بحقوق الإنسان بمن فيهم قضاة سابقون في الأمم المتحدة وبحضور شهود عيان من السجناء السياسيين الإيرانيين السابقين وأسرهم. وقال: يحدوني الأمل أن تكون هذه مقدمة لإجراءات رسمية أكثر من جانب الأمم المتحدة لمساءلة القادة الإيرانيين والذين يعدون من أسوأ منتهكي حقوق الإنسان بشكل ممنهج في العالم. وأضاف: أتمنى أن يكون الاهتمام الجديد بمذبحة عام 1988 والجرائم اللاحقة التي ارتكبها النظام الإيراني تقود إلى محاكمة كتلك التي جرت لجرائم بينوشيه وعدم إفلات الجناة من العقاب.