الدفاع الجوي السوري يسقط مقاتلة إسرائيلية بعد هجوم على أهداف في سوريا

قال الجيش الإسرائيلي إن إحدى مقاتلاته قد تحطمت بعد هجوم على أهداف إيرانية في سوريا. وأوضح أن الطيارين هبطا بسلام داخل الأراضي الإسرائيلية. ونقلا لاحقا إلى المستشفى. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو قصف مضادات جوية سورية وأهدافا عسكرية إيرانية على الأراضي السورية بعد دخول طائرة إيرانية دون طيار إلى إسرائيل.

وانطلقت صفارات الإنذار في مناطق شمال إسرائيل وهضبة الجولان المحتلة. وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي لبي بي سي، إن بنيامين نتنياهو يجري مشاورات مع القادة الأمنيين في وزارة الدفاع لبحث التطورات. وحذر الجيش الإسرائيلي السوريين والإيرانيين من أنهم “يلعبون بالنار”، لكنه أكد على أنه لا يرغب في “التصعيد”.

بحسب بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي، فقد “تمكنت مروحية مقاتلة بنجاح من اعتراض طائرة إيرانية بلا طيار أُطلقت من سوريا، وتسللت إلى إسرائيل”. وأضاف البيان إن الطائرة بلا طيار كانت “تحت المراقبة حتى تم اعتراضها”. وسقطت الطائرة بلا طيار في إسرائيل، حسب وزارة الدفاع، “وهي بحوزة الجيش”. وتقول السلطات الإسرائيلية إنه “ردا على ذلك، استهدف الجيش الإسرائيلي أهدافا في سوريا”.

وقالت وسائل إعلام سورية رسمية إن الدفاع الجوي السوري فتح النيران ردا على عمل “عدائي” على قاعدة عسكرية يوم السبت/ مما أدى إلى إصابة “أكثر من طائرة واحدة”. والهجمات الإسرائيلية في سوريا أمر متكرر، حسبما قال توم بيتمان مراسل بي بي سي في الشرق الأوسط. ولكنه أضاف أن إسقاط مقاتلة إسرائيلية يعد أكبر تصعيد حتى الآن.

وارتفع صوت صفارات الإنذار شمالي إسرائيل وفي مرتفعات الجولات المحتلة، بعد إطلاق المضادة الجوية السورية. وسمع سكان محليون عددا من الانفجارات وقصفا جويا مكثفا في المنطقة القريبة من الحدود بين الإسرائيلية السورية الأردنية.

تدعم إيران، رفقة روسيا، الرئيس السوري بشار الأسد، الذي تقاتل قواته المعارضة المسلحة منذ 2011. ونقلت بي بي سي في نوفمبر عن مصادر استخباراتية قولها إن إيران تقيم قاعدة عسكرية دائمة في سوريا. ونبه رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن بلده “لن يسمح بحدوث ذلك”. وتواجه إيران اتهامات بأنها لا تسعى إلى توسيع النفوذ الشيعي فحسب، بل تريد فتح طريق للإمدادات من إيران لحزب الله اللبناني.

تشن إسرائيل منذ سنوات غارات جوية على مخازن للأسلحة ومنشآت أخرى بهدف منع وصول الصواريخ الإيرانية إلى حزب الله اللبناني. وتعد سوريا معبرا لشحنات الأسلحة الإيرانية لحزب الله. ولكن موازين القوة تغيرت الآن، إذ أصبح الرئيس السوري، بشار الأسد، أكثر تأثيرا بفضل الدعم الإيراني. وأصبح دور إيران مباشرا في الأزمة، إذ تتهمها إسرائيل بإقامة قاعدة عسكرية في سوريا إما لفائدتها إو لفائدة مليشيا حزب الله المؤيدة لها.

لكن يعتقد أنها تقيم أيضا مصانع للصواريخ في سوريا وفي لبنان، من أجل تأمين الأسلحة لحزب الله. وأصبح الآن منع وصول الأسلحة الإيرانية لحزب الله مسألة معقدة بالنسبة لإسرائيل، لأن إيران لها دور مباشر في الأزمة على حدودها.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد