الرباط/زينب الدليمي
أفادت وسائل إعلام إسبانية ، بأن غرفة النزاعات الإدارية بالمحكمة الوطنية الإسبانية أصدرت أخيرا حكما يعترف لأرملتي جندي مغربي، كان ضمن الجيش الإسباني أثناء احتلاله للصحراء المغربية بأحقيتهما معا ، في المعاش الذي تخصصه الدولة الإسبانية للجنود المتقاعدين و العمل على تمكينهم من الاندماج والحفاظ على تقاليدهم الأصلية ودياناتهم، مع إلزامية احترام ثقافة البلد المستضيف لتحقيق الكرامة والعدالة بين الجميع.
الحكم الأخير خرج به القضاء الإسباني على خلفية الطعن الذي تقدمت به الزوجة الثانية على حكم سابق كان القضاء الإسباني قد أصدره ، والذي منعها من الاستفادة من معاش زوجها الذي كان يسلم للزوجة الأولى وحدها، والتي كانت تقتسمه معها، لأن القانون الإسباني لا يعترف بتعدد الزوجات.
وأكد خوصي لويس ريكيرو قاضي بالمحكمة ذاتها، أن الوضع الإسباني في الماضي يختلف تماما عن الواقع الراهن، موضحا أنه في يومنا هذا الملايين من الأشخاص يأتون من بلدان إسلامية قصد العيش بتراب المملكة الأيبيرية بشكل قانوني ومن الضروري العمل على تمكينهم من الاندماج والحفاظ على تقاليدهم الأصلية ودياناتهم، مع إلزامية احترام ثقافة البلد المستضيف لتحقيق الكرامة والعدالة بين الجميع.
وللإشارة فقد جاء في منطوق الحكم النهائي أن القرار القضائي الصادر عن الهيئة العليا للعدل بإسبانيا أخذ بعين الاعتبار،مسألة تعدد الزوجات التي تتعارض مع النظام العام الإسباني، وأن حالة الأرملتين المغربيتين مختلفة من حيث السياق وتتعلق بضرر معين، وفقا لما تنص عليه المادة الـ23 من اتفاقية الضمان الاجتماعي الموقعة بين المغرب وإسبانيا في الـ8 من نونبر سنة 1979.
وحسب نفس المصدر فإن القضاء الإسباني لا تعنيه الطريقة التي تم بها الزواج أو عدد الأرامل، بقدر ما يهمه حق الطرفين المشتكيين في الاستفادة من المعاش التقاعدي للهالك على قدم المساواة ابتداءا من اليوم الذي يلي تاريخ وفاة المنخرط أو المتقاعد، و مسألة تعدد الزوجات لا تمنع بأي شكل من الأشكال الاعتراف بالحق في معاش الأرملة الذي يتم تقسيمه بالتساوي بين المستفيدين .