الخوف من المستقبل والحزن على الماضي ضياع للحاضر

بقلم: بشرى كمال

غالبا ما يصيبنا الخوف من المستقبل الذي لا نعلم هل سنعيشه أم لا؟، هناك أمور أيضا تجول بداخلنا  تجعلنا نحزن على الماضي وكلا الأمرين قد جمعهما الله جل وعلا في قوله: (ِإنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا).
ومع ذلك فالخوف من المستقبل والحزن على الماضي هو من طبيعة الإنسان، ولكن قد يصل في بعض الأحيان الخوف إلى درجة مرضية، وكذلك الحزن على الماضي قد ينحدر بالإنسان إلى حالة من الكآبة والهم والحزن نظراً لسيطرة هذا التفكير عليه.

هناك خطوات يوصي بها بعض العلماء التي لابد منها لتجاوز هذه الحالات أولها التمعن، التفكير والشكر، فنعم الله التي وهبنا اياها تغمرنا من التحت للفوق هي الوحيدة الكفيلة بشد انتباهنا وإيقاضنا، فبقوله تعالى: (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها)  نملك الدنيا ونحن لا نعلم، فالماضي بالتفاعل معه والحزن لمآسيه يعتبر جنونا لابد من التخلص منه فهو دفتر إذا فتحناه ضيعنا أنفسنا ونحن نبحث فيه، فالماضي كالأموات لا يمكن إخراجهم من قبورهم، لهذا نعجز كثيرا في التقدم مادمنا نترك الماضي يشتغل لمستقبلنا.

أما المستقبل فالعديد منا يسبق الأحداث، يضيع الحاضر، وهو يفكر كيف سيعيش غدا ونحن لا نعلم هل سنعيش الغد، لهذا لابد من البدء باليوم الذي نحن نعيشه ونزرع الخير والتفاؤل ونترك الهم والغم بالحفاظ على صلواتنا وطاعاتنا لأن الدين يعتبر طعام الروح الأول، فلا سعادة في غياب طعام الروح، فالفراغ يحبس النفس الإنسانية  بين الخوف من المستقبل  والحزن على الماضي.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد