أصدرت محكمة تركية، مساء الجمعة، حكما بالسجن لمدة 5 سنوات و10 أشهر، بحق الصحفي “جان دوندار” – رئيس تحرير صحيفة جمهوريّت المحلية -، ولمدة 5 سنوات، بحق زميله “أردم غل”، ممثل الصحيفة بأنقرة، بعد إدانتهما “بإفشاء أسرار الدولة”.
وبحسب المصادر، فقد جاء قرار المحكمة على خلفية اتهام الصحفييْن بـ”إفشاء أسرار الدولة”، لقيامهما بنشر معلومات وصور سرية، عن عملية توقيف شاحنات مساعدات إنسانية تابعة للمخابرات التركية، كانت متوجهة إلى سوريا عام 2014.
وفي السياق ذاته قرّرت المحكمة تبرئة الصحفيين المذكورين من تهمة “استخدام القوة والعنف للإطاحة بالحكومة التركية، أو عرقلة عملها بشكل جزئي أو كلي”.
وتعرّض الصحفي “دوندار”، في وقت سابق الجمعة، لمحاولة اغتيال فاشلة، أمام مبنى القصر العدلي في مدينة إسطنبول، جراء تعرّضه لإطلاق نار، أثناء خروجه من جلسة محاكمته.
وكان عدد من أفراد الشرطة التركية، أوقفوا شاحنات تابعة للاستخبارات، في ولايتي أضنة وهاطاي، في يناير 2014، إثر الاشتباه في حمولتها، غير أن النيابة تتّهم الجهات التي أصدرت أوامر بإيقاف الشاحنات، بتعمّد توقيفها وتفتيشها دون الحصول على إذن قانوني.
وتبين لاحقا أن الشاحنات تحمل مواد إغاثية للشعب السوري، برفقة عناصر من الاستخبارات التركية، كانت مكلّفة بتأمين وصولها بسلام.
وأكّدت الحكومة وقتها أن إيقاف الشاحنات، يدخل ضمن مخططات الكيان الموازي ضدها (في إشارة إلى جماعة فتح الله غولن)، في محاولة منه لخلق أزمة، والسعي إلى تقويض أركان الحكم.
وتصف السلطات التركية جماعة “فتح الله غولن” ـ المقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1998- بـ “الكيان الموازي”، وتتهمه بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في سلكَي الشرطة والقضاء