بقلم فاطمة الزهراء صلاح: كاتبة مغربية
المصابة قريبة جدا إلى قلبي .. صعب أن نشتغل ونحن نحب ونتألم …
الحالةت النفسية شديدة حين نخاف من الرحيل ..
الرحيل يحمل لوعة الغربة والإقصاء … والظلام الحالك … ولا ينفع التدين الشديد أمام الخوف من الموت!!!
حين أشرب قهوتي .. أتلذذ بأكلي … المريضة تتابع حركاتي .. وأتعلم أنا مدى أهمية الأكل والمضغ والتذوق وعدم التقيئ … معنى وقيمة الحياة .. الصحة ..
ننسى كل هذا .. ونحن نجري وراء تفاهات الحياة … والتمثيل اليومي ..
وسط المعاناة الشديدة للمصابة وذوبان الجسد … والطاقة … تذكرت ”حقوقيا” في الوطن برع ومثل علينا … أنا وأناس كثيرين …
قال أنه مصاب بسرطان الدماغ …
استرزق منا ليملأ بطنه شربا وعهرا في الحانات .. ادعى أن دواءه يجلبه من فرنسا .. انطلت علينا كلنا حيلته .. وصرفنا له .. وعليه … كان يخترع كل الألاعيب حتى لا نصل إلى ملفه الطبي ..
أ بتسم .. أتألم حين أرافق مصابة حقيقية بالداء الخبيث وطارزان الي كان يستغل طيبوبتي وكرمي … ولا ”يحشم على عرضو”!
وكنت أتعجب حين يقول .. أذهب لطبيب السرطان كل أربعاء ويرفض أن نرافقه .. والمصابة الحقيقية هنا بفرنسا … لها برتوكول تتابعه ولا ترى الطبيب أسبوعيا .. والمرحلة متقدمة وصعبة … كيف ثقنا بالنصاب؟؟؟؟ أوووووواااااااه.
كانت صحته أحسن من صحتي مئات المرات … أوليييييييييي وهو يستغل … يسترزق من دمنا … ويستغل كل النساء على صفحته بالفايس بوك …
يا أهل الرباط وما جاورها من مدن على الضفتين!!!!! … حذاري من انسان حقوقي يدعي سرطان الدماغ … اطلبوا الحجة والملف واسم الطبيب!!!!!!!!… أبتسم!
أبتسم على غباء صدقنا حين يستغلنا الآخرون ونساعدهم عن حسن نية … وهم يطرطقون المساعدات في الحانة والعهر …
يؤكدون وحدتهم وطلاقهم والزوجة والأولاد ينتظرون في البيت …
فهل ندعو لهم بسرطان الدماغ الحقيقي ومعاناته الخطيرة أو نبتسم… نتركهم لمجالهم ”الحقوقي … والنضال!!!!!؟ يستغلون كل من مر أمامهم … بهندام أنيق وابتسامة ثعلب وصمت رهيب!
أم نبتسم لغبائهم!