بقلم ليزيد بلالي : إعلامي ونقابي مغربي
صادق مجلس الحكومة في اجتماعه الأخير على مشروع قانون رقم 71.17 يقضي بتغيير القانون رقم 13-88 المتعلق بالصحافة والنشر.
ويهدف مشروع القانون الذي تقدم به وزير الثقافة والاتصال، والمغير والمتمم للقانون رقم 13-88 المتعلق بالصحافة والنشر، إلى تتميم بعض الشروط التي يجب أن يتوفر عليها مدير نشر الصحف الورقية والإلكترونية.
كما يهدف إلى إعادة تكييف ونسخ بعض مقتضيات القانون السالف الذكر، لتفادي ازدواجية التجريم والعقاب المنصوص عليهما في كل من القانون 13-88 المذكور وقانون المسطرة الجنائية، وذلك بالفصل بين الجرائم الصحفية المحضة وجرائم الحق العام المرتكبة عن طريق وسائل النشر، مثلما هو الشأن في جل التشريعات المقارنة التي نحت نحو توصيف العديد من الأفعال المقترفة بواسطة تلك الوسائل، كجرائم حق عام بغض النظر عن الوسيلة المستعملة في ارتكابها، وتخصيصها بجزاءات تتناسب وخطورته.
وفي نفس السياق شرعت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب الأسبوع الماضي في المناقشة العامة والتفصيلية لمشروع قانون
رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة.هذا المشروع جاء
للتأكيد على التزام المغرب بمقتضيات المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان .
لا يمكننا إلا أن ننوه بهاتين المبادرتين؛لكن هذا لا يمنعنا من تسجيل بعض الملاحظات نراها جوهرية.
أولاها فقدان مدونة الصحافة والنشر للسيادة ،لأنها تحيل على قوانين أخرى خاصة القانون الجنائي،
عدم التنصيص صراحة وبشكل واضح على أن الصحافي لا يتابع إلا بقانون الصحافة.
التنصيص على متابعة الصحافي بالقانون الجنائي المادة 70.
الغموض في مسألة حماية الصحفي: غياب الآليات (المادة 6).
استمرار العقوبات المالية التعجيزية ، والتي من شأنها أن تشكل حكما بالإعدام على الصحف .
هذه الملاحظات تجعلنا غير مطمئنين على الأجواء التي يشتغل فيها الصحافي،والتي لاتجعله يحس بالحماية وهو يزاول هذه المهنة.