بقلم / أمين الزيتي
سيدي قاسم/ انفلات أمني باحدى الدوائر يضع ساكنة المدينة تحت رحمة جانحين يعترضون سبيل السيارات والمارة في حالة هستيرية تطرح أكثر من سؤال ” ترى فمن يجيب المضطر اذا دعاه و يكشف السوء ”
لا يمكن التكلم عن مدينة سيدي قاسم ، دون استحضار أهم الأحداث المتتالية التي باتت تعرفها المدينة ، وتتعايش معها قسرا مع سياسة التطبع سب شتم شغب وعربة ذوي السوابق ، المسيطرون بلغة الحال على الشارع ، و الذين لا كلمة تعلوا فوق قانونهم الغابوي ، ضدا، على الملتزمون بالنظام العام ، أحداث هنا و هناك سب شتم و عربدة سكارى هنا و هناك،جانحين محملين بأنواع الأسلحة البيضاء ، يعترضون سبيل المارة الذين لا يجدون بدا من التماس رحمتهم ، والصبر على ما يلقى اليهم من قريحة دمرها غياب الأخلاق.
يعترضون سبيل السيارات في الطرق ، في حالة هستيرية تندر لا قدر الله بأحداث دامية ان لم تتدارك الادراة الأمنية معها ، وتحاصر منبع الجريمة التي باتت تتوغل وتنتشر بأساليب غابوية شعارها “لبقاء للأقوى”وقوة هؤلاء تزكيها غياب سياسة الردع والعمل الاستباقي للدور الأمني بالمدينة .
اعتداءات بشكل أو بآخر تطرح أكثر من سؤال داخل الفضاء العام “الشارع” فمن حي أفكا” الحي الهادئ الى حي الزنيبرية وحي الياسمين حيث لوحظ دماء جديدة تعاهدت على خلق الضوضاء و البلبلة والفزع الذي بات يسيطر على نفوس المواطنين هناك مع صفيح ساخن بأحداته المتتالية، طبع نفسه من خلال الجولات التي باتت مسرحها الأحياء و الأزقة المظلمة المحتضنة لذوي السوابق المعربدون الآن وسط الطرق معترضين سبيل المارة و كل السيارات، في مشهد هوليودي شبيه بتلك الأفلام الهندية التي كنا نشاهدها عبر التلفاز والتي بات مسرحها الشارع .
اذن نحن أمام خطر محدق وهنا ندق ناقوس الخطر ونسجل معه مسألة غياب المقاربة الأمنية والاستراتيجية الاستباقية لمحاربة الجريمة بهاته الأحياء وكبح جماح التصرفات الللأخلاقية التي لا نقبلها في بلد تسعى ادارته المركزية الأمنية الى المقاربة الأمنية الجديدة ومحاربة كل مخل بالميثاق الذي يربطه مع المواطن في المرفق العام ونناشد بسياسة أمنية رفيعة المستوى ، لا تلك التي تحن الى الزمن الكلاسيكي ـ، وذلك عبر استهداف الأشخاص المبحوث عنهم، وتدعيم إجراءات ملاحقتهم، لمنعهم من ارتكاب الأفعال الاجرامية، وهو الأمر الذي يعزز مؤشرات الاصلاح بالة الزجر والردع من جهة، ويدعم الإحساس بالأمن لدى المواطن من جهة ثانية”.بسياسة رشيدة تلامس احتياجات المواطنين اليها و على رأسها مسألة العيش في أمن و سلام .
وكنا بالأمس شهود على حالة بحي الزنيبرية ساعة من الزمن بعد انتهاء جلالة الملك من عرض الخطاب الملكي على أسماع شعبه الأبي بمناسبة المسيرة الخضراء، و لما حملته الرسالة في هذا الشأن ،هذا بعدما تم اعتراض سبيل تلاثة سيارات بالطريق المؤدية الى حي أفكا من طرف تلاثة شباب كانوا في حالة يرثى لها، مدججين بأسلحة بيضاء يسبون كل من يمر بالقرب منهم دون أثر أمني يذكر يمكن أن يردع هؤلاء ويحفظ ماء وجه المواطنين من شطط الجانحين داخل الفضاء العام .