الشاعرة المغربية سعيدة الرغيوي
هُوَ ذَا صَوْتُنَا العربيُّ يَنْتَحِرُ
يُعْلِنُ غَرَقَهُ.. اِنْتِكَاَسَتَـــهُ
أَصْواتٌ تَهْمِسُ لِذاتِهَا
يا للْعَار.. !
مَرافِىُ الشَّنْقٍ والاغْتِيال
تتَرَجَّل.. لاَ تَرْحــلْ
عُيونٌ تَسبَحُ في الوَجَلِ
لاَتَلْتَقِطْ أَسْمَاعَكَ سِوى كلمة
وحل.. وجَل.. وحل.. وجَل.
أسماعهم بها أدران
تَلَوَّثَتْ بمسامير دقُّوها في نعش
الحـــرية..
تَبَوَّلوا على الكرامة،
هَزَؤا من الحق ولازالوا يُوَلْوِلونَ
نحن نحْن الْــــ..
تَتَّسِعُ دَوَائِرُ الْــعَارِ
واللَّيْلُ البَهِيمُ يَرْقُبُ انْسِحَاب الفَجْر
مَهْزوماً يجُرُّظِلالَهُ المُحْتَشِمة
مَلْعُونَةً طَاوِلات الحِوار
التي اسْتَفْرَدَ بِها أَصْحابُ القمار
فَضَيَّعُوا النَّخْوة.. وبَاعُوا الضَّمير
واسْتَرْخَصُوا الأرْضَ، وارْتَضَوْا الذُّلَّ
والانْـكِسَار
مَرَافِئ الشَّنْقِ تَجُوبُ، تَمُوجُ
وهُمْ يُرَتبون للولائِـــمْ
مَغْلُولةٌ صُدُورَهُمْ
أَعْدَمُوا كُتُبَ الإٌبَاء
شَنَقُوا النَّخْوَة والكَرَامَـــة
رَكَبُوا يَمَّ الحيَارَى
تاهُوا في مرافِئ الشَّنْقِ
تَاهوا في دروبِ المَهَانَة..