في استثمار فرصة اركيولوجيا السياسة !

بقلم :رقية أشمال

في 24 فبراير 2004 هزت مدينة الحسيمة هزة عنيفة بلغت قوتها 6,5 درجات على مقياس ريشتر، خلفت أزيد من 628 قتيل و926 بجروح بليغة وأزيد من 15230 بدون مأوى.
واهتزت الحسيمة عدة مرات كان أبرزها عامي 1910 و1927، وفي سنة 1994 شهدت المنطقة ذاتها زلزالا بلغت قوته 5.4، ونجم عن هذه الهزة الأرضية انهيار الآلاف من المنازل خصوصا في القرى والمداشر.
استحضار تاريخ كرنولوجيا حركات الجيولوجيا بالحسيمة ، علاوة على عدد من الهزات التي عرفتها مدن الشمال(مليلية ، تطوان) والشمال الشرقي (الناضور ) وما شهدته الحسيمة وامزورن من هزات في 28 اكتوبر 2016 بعد واقعة مقتل السماك الشهيد محسن فكري كلها سلسلات احداث .. تعد بمثابة خلفية صلبة أساسية لفك شيفرات عبارة “الزلزال السياسي” بالخطاب الملكي ؛ وما ترتب عليها من ارتدادات اعفاء المسؤولين ، وما سيتبعها من اجراءات وتدابير ..
* أقلها هو الدرس البيداغوجي لمواطنات ومواطني المجال الترابي لحراك الريف للاستئناس الايجابي بحركة الزلازل والتعامل النفسي الايجابي معها ، بعدما قاسوا الويلات من تهميش المسؤولين ومن تحولات الطبيعة وحركاتها …
* اعتبار الزلزال السياسي بمثابة فرصة مناخية سياسية بامكانها ازاحة الطبقات السياسية الأركيولوجية الضاربة في التجدر !
* الاستثمار في التوقيت الذي يزامن استكمال سنة على مقتل /طحن الشهيد السماك محسن فكري وما أسفرت عنه الواقعة من سلسلة حراك شهد البر والبحر
* تفعيل (وان جزئي) فهو بمثابة دلالة كبرى وواضحة على اعادة الثقة للمغاربة في جدوى التفعيل الدستوري لربط المسؤولية بالمحاسبة
* احداث هذا النوع من الهزات الخفيفة او الناعمة ترقبا على مستوى باقي البنيات المؤسساتية العمومية وشبه العمومية و الترابية المنتخبة
*تقوية هامش الثقة لدى المواطنين والمواطنات في محاسبة المسؤولين عن عدم المنجز مع ما يروج له اعلاميا من اطلاق مشاريع ترابية ووطنية
* تقوية أدوار ووظائف وصلاحيات المؤسسة الملكية وتعزيز ثقتها في المخيال الشعبي المغربي
* ترهل أدوار الفاعل الحزبي .
* اقرار مبدأ مساواة الفاعل الحزبي و الفاعل التكنوقراطي في المحاسبة السياسية دون أفضلية هذا الاخير او اعفائه من المحاسبة !
الهزة الناعمة في تفعيل سلم الزلازل السياسية كان سيكون له اثار اوسع ان شملت اولئك المسؤولين الذين يعتبرون انهم يمتلكون مظلات تقيهم اثار الارتداد السياسي كيفما كانت طبيعته.. الا انه يمكن القول بناء على ماتم تفصيله ستسمح فرصة الزلزال السياسي عبر هزته فوق الخفيفة في خلخلة المزاج العام المغربي بنفس اكثر تجددا من ترقب تشكيل الحكومة بحد ذاتها …
ولعل أهم ما يمكن ان يشكل انفراجا اجرائيا ملحا واستعجاليا لاستثمار اقضل في فرصة الزلزال السياسي ، العفو السياسي عن معتقلي حراك الريف وايقاف النزيف الذي بلغ مداه متجاوزا اطول احتجاج. يشهده المغرب بعد ان كانت الاحتجاجات سمة الاطر حاملي الشواهد المعطلة ..

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد