الرباط / زينب الدليمي
في ندوة حول خارطة التنمية البشرية في عام 2014، نظمها المرصد الوطني للتنمية البشرية ، اليوم الخميس بالرباط.
تداول المشاركون في هذه التظاهرة توطيد الاستهداف الجغرافي للموارد العامة، ليس على أساس معدل الفقر النقدي فحسب، وإنما بالاستناد أيضا على مؤشر متعدد الأبعاد للتنمية البشرية.
وأكد رشيد بلمختار رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية أن المرصد شاء بأن يكون هناك مؤشرات وطنية عوض المؤشرات المعتمدة من الخارج لأن الأوضاع تختلف من بلد لآخر، ولهذا تم الاشتغال على هذه المؤشرات الجديدة التي تأخذ بعين الاعتبار الجانب المادي و التربية و الصحة والسكن ،وكل مايمنح للإنسان مستوى جيد من الحياة المعيشية وأضاف بلمختار أنه استنادا على المؤشر متعدد الأبعاد للتنمية البشرية صار لدينا الاليات التي تمكننا من إصدار كل سنتين مؤشرات جديدة وهذا مهم جدا .
كما تناولت المداخلات ما تم رصده من قاعدة المؤشرات الجماعية والإقليمية والجهوية، استنادا على نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى سنة 2014، وذلك من أجل إعداد هذا المؤشر متعدد الأبعاد للتنمية البشرية.
وكشف المرصد الوطني ، انه باعتماد المؤشر، تمكنوا من رسم خرائط للتأكيد على أن بناء القدرات البشرية وتحسين جودة الحياة يجب أن يكون المعيار النهائي لتقييم التنمية البشرية.
ويلخص هذا المؤشر التقدم المتراكم إزاء ستة أبعاد للتنمية تتمثل في الصحة والتعليم والشغل والسكن والولوج إلى الخدمات الاجتماعية والبيئة المعيشية للأسر.
وقد بلغ مستوى التنمية المحلية 0.70، على المستوى الوطني، في سنة 2014، بما يترجم عجزا في التنمية يصل إلى 30 بالمئة في المتوسط لكل بعد من أبعاد التنمية.
وتفوق نسبة التنمية المحلية في المناطق الحضرية بمقدار 1.3 مرة النسبة المسجلة في العالم القروي، بما يؤكد على أن نسبة العجز في المناطق القروية بواقع 41.4 بالمئة، تبلغ ضعف المسجل في المدن 21.8 بالمئة.
ووفقا لخريطة هذا المؤشر متعدد الأبعاد للتنمية البشرية، فإن الحد من الفقر بمفهومه النقدي عبر استهداف الموارد العمومية، يقصي 372 جماعة، على الأقل، من حقها في الاستفادة من البرامج الخاصة بالتنمية البشرية، حيث أن معدلات الفقر في هذه الجماعات تظل أقل من 5 بالمئة، إلا أنها تعتبر من المناطق الأقل نموا في المغرب.
ويعتبر المؤشر أداة لقياس وتشخيص وتقييم أوجه القصور في مختلف جوانب الحياة اليومية للناس على المستوى المحلي، بما يخدم الفاعلين في مجال التنمية على المستويات الوطنية والجهوية والإقليمية والجماعية.