قالت الأخت سعاد ناصر في منشور لها..

بقلم ربيعة الكوطيط

ـ تعودنا ألا نستوعب لحظاتنا الحضارية، ونضخ فيها معطيات تخدم مصالح شعوبنا، وأمنه وسلامه في الوقت نفسه، وإنما نقدم فرصا جاهزة لمن يريد أن يجهز على ما بقي من هذه الأمة، أو هذا الوطن..
ـ تعودنا ألا نحتوي الأزمات بوعي مسؤول، فيضيع علينا تحويلها إلى مواقف إيجابية تعالج الأمور في إطار الحق والعدل، ونتحول إلى أجندة هادمة، نأكل بعضنا البعض.
ـ تعودنا أن نحمّل المسؤولية للآخر، والحال أننا مسؤولون جميعنا، كل من موقعه، كيفما كان هذا الموقع.
ـ تعودنا أن نحتكر امتلاك الحقيقة، امتلاك الوعي الوطني، امتلاك المعرفة: الدينية والاجتماعية والسياسية…
ـ تعودنا أن نقف أمام ملفات الفساد بمنطق تخوين الكل، فتتوزع المسؤولية، وتضيع الحقوق، أو تُحمّل للمنفذين الصغار، وتظل الرؤوس الكبيرة تنهب دون وازع.
إذا أحصينا ما تعودنا عليه دون تمحيصه ومراجعته، لوجدنا أنفسنا لا نبرح عنق الزجاجة التي أدخلنا رؤوسنا فيها ولم نستطع إخراجها..

قلت..
ترى لماذا تعودنا على تعليق الأخطاء على الاخر والهروب من المسؤولية ..؟الا يكون هذا ناتج عن التقاعس والتعود على الكسل وعدم الرغبة في التعلم والجهل بالتشريح والتحليل.. الا يكون الوعي بالمرض ثم التعاون على البحث في أسبابه وتشريحه بداية للعلاج.. لكن كيف السبيل ونحن امة على مدار سنوات طوال عجاف عقولها عبارة عن أكياس تفرغ فيها المعلومات دون محاولة فرزها واختيار ما يناسب فيها ؟.. كيف ونحن لم نتعلم تحليل نص لنقدر على تحليل حيواتنا وبالتالي ما يقع لأجل معرفة طرق العلاج ..؟ كيف ونحن لم نتعلم اولم نقدر على كيفية طرح الأسئلة التي من شانها ان تبعث فينا روح المبادرة من اجل البحث عن الأجوبة.. ؟ كيف وعلماؤنا يستظهرون اجتهادات السابقين دون اعمال عقولهم ..؟ويقتدي بهم مدرسينا ومن هم قائم على الشأن التعليمي.. وان حاول بعضهم الاجتهاد وقفوا له بالمرصاد..؟ كيف ونحن ناله البشر ونقدسه وان انتفض احدنا وخالف الاخر كفر ورمي بأشد النعوت الجاهزة ..؟هي أسئلة تطن في راسي وانا أرى حال الامة وحال اجيالنا التي تنقلب عندها المعايير والمفاهيم.. هي أسئلة احملها ويحملها معي كل انسان جس موضع الجرح..

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد