إعداد مبارك أجروض
للصيام فوائد متعددة ليست فقط من الناحية الدينية والاجتماعية ولكن أيضا من الناحية الصحية.. والفوائد الصحية متعددة الجوانب على جميع أجزاء الجسم..
الفوائد التي تعود على الجهاز العصبي وعلى الناحية النفسية ومن أهم فوائد الصيام على الجهاز العصبي هو صفاء الذهن حيث أن الجسم والجهاز العصبي يكون غير مشغول بأي عمليات هضم أو امتصاص لمدة تقرب من 12 ساعة وخاصة في نهاية اليوم حيث الاسترخاء والفكر الصافي وذلك هو أحسن الأوقات لحل مشكلة أو التفكير في موضوع هام بالإضافة إلى أن هذا الوقت يكون فيه الجسم خفيفا ولينا.. ولذا يستحب فيه ممارسة الرياضة قبل الإفطار بحوالي ساعة أو ساعتين.. ولأن الصيام الصحي هو في الأساس تهذيب وترويض النفس على القليل وعلى تحمل المشاق والسيطرة على الشهوات بل هو يفيد كثيرا في علاج التهابات مفاصل الفقرات وخاصة الالتهابات الروماتيزمية حيث أن قلة السوائل أثناء النهار تقلل من انتفاخ المفاصل وبالتالي تقل حدة الألم ويمكن للمريض أن يحرك عموده الفقري بطريقة طبيعية.
ينقسم مرض الصداع أثناء الصيام إلى:
– مرضى الصداع النصفي المزمن من قبل شهر رمضان المبارك وهناك بعض الحالات تتحسن بالصيام وخاصة إذا كانوا من المدخنين فشهر رمضان فرصة عظيمة للإقلاع نهائيا عن التدخين ولكن في الحالات التي تعاود المريض نوبات الصداع النصفي فننصحه بتناول العلاج على طعام السحور.
– أما الذين يعانون من الصداع أثناء الصيام فيكون السبب هو النظام الغذائي والجوع في رمضان عند بعض الصائمين هو الجوع النفسي وليس الجوع المعدي، ولذا نلاحظ أن الصائم أثناء النهار يجمع ما لذ وطاب وما تشتهى نفسه وجشعة الجوعى من أطعمة ويضعها على مائدة الإفطار وبعد الإفطار لا يجد أنه أكل إلا جزء من هذه الكمية ويدل هذا على أن الشعور بالجوع هو جوع نفسى أكثر من الجوع الفعلي حيث أن الجسم يحتاج قليلا من الطعام لسد الرمق ويجب أن نسيطر على هذا الجوع النفسي حيث لا نكون مبذرين ونهدر كثير من الأطعمة نحن أدعى بتوفيرها للحاجة الفعلية.
وينتاب الصائم صداع ليس أثناء الصيام فقط ولكن بعد الإفطار بساعة تقريبا ويرجع السبب في ذلك إلى اضطراب الوجبات في الإفطار والسحور ولكى يكون الغذاء صحى ومتوازن في الكم والكيف يجب مراعاة الآتي:
– الإفطار يبدأ بشربة دافئة لتنبيه عصارات الجهاز الهضمي لأن تفرز ثم قليل من السكريات أو النشويات لتغذية المخ الذى يحتاج إلى سعرات قليلة ثم بعد ذلك بساعتين يبدأ الصائم طعامه العادي وليس بكثرة حتى لا يصاب بالكسل أو الصداع.
– من المخطئ أن يبدأ الصائم بسوائل مثلجة لأن المثلجات تصيب المعدة والأمعاء بشبه شلل مؤقت يؤدى إلى الإحساس بالانتفاخ والألم وعدم إفراز العصارات الهضمية وبالتالي عدم الهضم وتطويل مدة بقاء الطعام في المعدة يؤدى إلى الشعور بالصداع والتعب لابد من اتباع النظام الصحيح حيث بدأ الإفطار بتمر ولبن والراحة ساعة أو ساعتين ثم تناول الوجبة الأساسية دون إفراط.
– يجب أن يحتوى كل من طعام الإفطار والسحور على كمية من الخضروات والفاكهة لتنشيط الجهاز العصبي في المخ الصائم أثناء النهار وعدم شعوره بالصداع والكسل.
– من العادات السيئة لبعض الصائمين هي النوم والخمول وأيضا السمنة التي هي من أخطر أمراض العصر وذلك بسبب عدم حرق ما أكله الصائم فالسحور.
وهناك بعض النصائح التي نقدمها لبعض مرضى المخ والأعصاب والذين يمنعهم مرضهم من الصيام:
– المرضى الذين أصيبوا بجلطات سابقة بالمخ وذلك لعدم تكرار جلطات
– كبار السن (فوق الستين أو السبعين) وقد حدث لهم نوبة إنذار مبكر لحدوث جلطة.
– بعض أورام المخ.
– مرضى الصرع الذين يتناولون علاج مستمر