ذة. سعيدة الرغيوي
أنا وكلماتي..
نحاول أن نمضي
أن نرمم ما كسرته أيدي زمن الغدر
أن نرتق الفراغ المدوي
ونخيط وجع الصمت..
الأركان تعيسة..
الأصوات خجلى.. حيرى
أنا وكلماتي نحاول السباحة ضد التيار
أن نبحر بعيدا عن عاهات الإنسان
أن نغادر زمن العويل والأنين
نرسم وجوها باسمة.. ونعزف على أوتار الأمل
لنحتمي من ويلات الأنين والوجع
ونبدد الصقيع الذي استشرى
في كل مكان..
صراخ.. عويل مبحوح يعوي بالحنجرة
شرفة شاغرة تعلن الاحتضار
أشجار ما عادت كالأمس فيئا للعصافير
الظلال إسمنتية
الأرواح غريبة عن الأفضية
فقط وحده الشاعر المجنون يعزف على البياض
وحده يروض الأسئلة..
يلعن الصمت.. يلعن الزفرات
يعلن تمرده..
شهقته..
الليل يشق طريقه
جيوشه مخيفة
والأصوات ما تزال خجلى ترقص..
الصباح بات بعيدا.. بعيدا..
فقط الشاعر المجنون يغزل خيوطه..
يرتقب عودة العصافير..
ليغني لها أغنيته الفريدة..
يا عصافير.. طيري
وعلى الشجر حطي
هناك حيث تحلو المواويل..
يا عصافير طيري طيري
… هزي أفئدة..
كانت بالأمس كالأزاهير..