باريس: ربيعة منوني
لن أقول لك ثانية أحبك..
لن أبعثر القصيدة من جديد..
بعد أن رصصت كل حرف فيها بدقة..
بعد أن طوعت القافية الشرود..
بعد أن مرقت عن قواعد الشعر..
بعد أن تحررت من عينيك..
بعد أن خرجت من رحم الحزن كالوليد..
كيف أقول أحبك ؟
وبأية لغة سنتحاور ؟
كنت أموت وأنا أكتبك ألف مرة..
وأنت تضحك، هناك لاحتضاري، غير آبه..
بل ستستزيد !
ولماذا أقول أحبك ؟
لا قانون في الكون يرغمني..
صدقني..
إن كان هناك جدوى من حبي..
لأعدت عصر الجواري وعهد العبيد..
ولسقيتك من الكلام أحلاه..
وأهديتك العمر في قداح من حب..
معتق كالنبيذ..
ولكن الموجة لا تنكسر إلا مرة..
ولا يحضنها إلا الشاطئ والرمال..
أرَأيت بحراً يبكي موجة ؟
ويسحبها إليه من جديد ؟
فقل لي يا رجلاً !
ما الذي سنستفيد ؟
ما ننام عليه نفيق..
وقد أمضي أعواماً أقول وأعيد..
لن يهتز لك رمش..
ولن ينبض منك وريد..
لم تصالح الأزمنة بداخلي..
مازالت المواسم تتناحر..
تزهر الزنابق في الربيع..
ثم يقتلها بقسوته الجليد…