إعداد مبارك أجروض
أظهرت دراسة تعد الأولى من نوعها أن الفواكه والخضار أثناء قطعها بالسكين أو عند استخدام سكين ملوثة بجزئيات الفيروس بغض النظر عن حدة السكين والمادة المصنوعة منها، قد تنقل فيروسات كفيروس الكبد إيه المسبب لالتهاب الكبد وفيروس نوروفيرس المسبب للإسهال من خلال التلوث المتبادل تماما كما يحدث عند انتقال البكتيريا المسببة للأمراض المنقولة عبر الأغذية. وبحسب الدراسة التي نشرت في مجلة الغذاء والأدوية “فود أند إنفيرونمنتل فيرلجي”، فإن السكين أكبر ناقل للفيروسات من بين أدوات المطبخ الأخرى.
وقد استخدم الباحثون تقنيات متطورة في عزل وقياس كمية الفيروسات بعد إجراء اختبارات على عدد من الفواكه والخضار كالطماطم والخيار والفراولة والبطيخ بعد قطعها بالسكين، علما وأن تجارب مماثلة أجريت في السابق أوضحت انتقال الفيروسات من الجزر الملوث إلى المبشرة عبر التلوث المتبادل ووجدوا أن استخدام سكين واحدة في تقطيع أنواع مختلفة من الأغذية تعتبر أداة نقل لمثل هذه الفيروسات. وأوصت الدراسة بضرورة غسل الأيدي وأدوات المطبخ سواء كانت ملعقة أو وعاء أو سكينا بشكل جيد عند الاستخدام، خصوصا في المطاعم والمطابخ التجارية.
واعتبرت الدراسة أن مناشف التنظيف والهواتف المحمولة تؤوي بكتيريا وجراثيم يمكن أن تنتقل إلى الطعام وتسبّب تسمما غذائيا، إذ يميل بعض الناس إلى لمس المناشف قبل غسل أيديهم، فتنتشر الحشرات الضارة داخلها، إضافة إلى ذلك يلجأ بعض الأشخاص إلى استخدام هواتفهم المحمولة أثناء تحضيرهم الطعام، بحيث تكون هذه الهواتف ملوّثة بالجراثيم.
وبيّنت دراسة حديثة عن جامعة أريزونا ارتكزت إلى أبحاث سابقة أن 90% من مناشف تنظيف الأطباق في المطابخ تسبب تسمما غذائيا لاحتوائها على البكتيريا. وأفادت دراسة أخرى عن الجامعة نفسها أنّ الهواتف المحمولة مليئة بعشرة أضعاف البكتيريا من مقعد المرحاض.
وللوصول إلى هذه النتائج أجرت الدراسة الجديدة، التي نشرت في مجلة فود بروست ترند، اختبارا على 123 شخصا، حيث راقبتهم عن طريق الفيديو خلال إعدادهم وجبة طعام، فوجدت أن المناشف كانت السبب الرئيسي لانتقال التلوث في المطبخ. وعلقت الباحثة جيني سنييد، المشرفة على الدراسة “لا تعرف العائلات أنها تضع نفسها في حالة من الخطر بالمطبخ”.
وأضافت سنييد “راقبنا كيفية استخدام المشاركين للمناشف، بما في ذلك المناشف الورقية، حتى خلال عدم استخدامها لتجفيف أيديهم، حيث بدا أن الكثير من الناس يلمسون المنشفة قبل غسل أيديهم أو يستخدمونها بشكل غير كاف بعد غسل أيديهم. إنهم لا يعرفون أنهم حتى بعد غسل أيديهم واستعمالهم للمنشفة الملوثة ينقلون العدوى من جديد لأنفسهم”. وتعتبر هذه النتائج مهمة، لأن المناشف المصنوعة من القماش يمكن أن تصبح ملوثة بمستويات كبيرة، ما يؤدي إلى انتقال الأمراض