في بيان سابق، مؤرخ في 2 مارس 2017، أشادت التنسيقية الوطنية للغة العربية بالمبادرة الوطنية الغيورة لمستشارها القانوني الأستاذ النقيب عبد الرحمن بن عمرو وتضامنت معها، في مواجهة المديرية العامة للضرائب، التي اقتصرت في مطبوعاتها الرسمية الموجهة لعموم المواطنين على اللغة الفرنسية الموروثة من حقبة الاستعمار البغيض، كلغة وحيدة، ضاربة عرض الحائط بدستور المملكة، ومتحدية المشاعر الوطنية للمغاربة. وقد تجلت هذه المبادرة في استصدار أمر قضائي من المحكمة الإدارية بالرباط، يقضي بمعاينة هذه الظاهرة والاستجواب بشأنها، على مستوى المديرية الجهوية للضرائب لولاية الرباط سلا، وهو الأمر الذي جرى تنفيذه بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 31 يناير 2017، وثبتت منه صحة ما ذهب إليه المشتكي.
على إثر هذه المعاينة، وجه المدعي إنذارا إلى المديرية الجهوية للضرائب لولاية الرباط سلا بالمتابعة القضائية إن هي لم تقم، في أجل شهر واحد اعتبارا من تاريخ 24 فبراير 2017، بوضع مطبوعاتها باللغة العربية رهن إشارة دافعي الضرائب.
بعد انصرام هذا الأجل، ودار لقمان على حالها، رفع الأستاذ عبد الرحمن بن عمرو، مساندا من التنسيقية الوطنية للغة العربية، ومن عدة جمعيات أخرى، دعوى أمام المحكمة الإدارية بالرباط، ضد كل من المديرية الجهوية للضرائب لولاية الرباط سلا، والمديرية العامة للضرائب، ووزارة الاقتصاد والمالية، والدولة المغربية في شخص رئيس الحكومة، مطالبا بالحكم بوجوب توفير جميع المطبوعات المتعلقة بالضرائب مكتوبة باللغة العربية، تحت طائلة غرامة قدرها خمسة آلاف درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ تبليغ الحكم للمدعى عليهم، ومطالبا أيضا المدعى عليهم بأداء تعويض رمزي للمدعي قدره درهم واحد، عن الضرر المعنوي الذي أصابه بسبب عدم توفر وثائق باللغة العربية. هذا، وستعقد المحكمة الإدارية بالرباط أولى جلساتها للنظر في هذه القضية يوم الجمعة 28 أبريل 2017، الساعة العاشرة صباحا بالقاعة رقم 1 بمقر المحكمة.
إن التنسيقية الوطنية للغة العربية، إذ تجدد دعمها ومساندتها لهذه المبادرة الوطنية، ستكون حاضرة في كل جلسات هذه القضية، باعتبارها معنية بها مباشرة، وهي تهيب بكل الجمعيات والمنظمات والنقابات والأحزاب الوطنية التي تنتصر لنص الدستور ولروحه، ولسيادة القانون، ولكرامة البلاد المتمثلة في لغتيها الرسميتين، أن تعبر عن مؤازرتها الكاملة للمبادرة وعن انخراطها فيها، احتراما لمقدسات البلاد ووفاء لأرواح الشهداء.
حرر في الرباط، في 17 أبريل 2017. التنسيقية الوطنية للغة العربية