ورشة للقراءة من تنظيمشبكة القراءة بالمغرب بشراكة مع شعبة علم النفس بكلية الاَداب و العلوم الانسانية بالمحمدية
التقرير بقلم المهدي النور، طالب بشعبة علم النفس
في اطار احياء اليوم العالمي للكتاب و حقوق المؤلف نظمت شبكة القراءة بالمغرب بشراكة مع شعبة علم النفس بكلية الاَداب و العلوم الانسانية بالمحمدية ورشة للقراءة, و ذلك يوم الثلاثاء 18 أبريل 2017 على الساعة 16h30 بمدرج الامام مالك بكلية الاَداب و العلوم الانسانية بالمحمدية.
تميزت هذه الورشة بالتفاعل الايجابي من طرف الحضور سواء أساتذة أو طلاب , حيث كان الهدف الأساسي من خلال هذا اللقاء هو تحفيز الطلبة من أجل القراءة و أيضا من أجل زرع الولع و الشغف بالقراءة في الطلبة و لما لا الاحساس بالسعادة والادمان على القراءة.
في البداية تناولت الأستاذة رشيدة رقي رئيسة شبكة القراءة بالمغرب و الأستاذة الباحثة بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء مشكلة قلة القراءة لدى المغاربة و بالخصوص بالنسبة للطلبة, و قد تم الاتفاق على وجود هذا المشكل و تم تشخيصه على الأقل لدى الحضور , حيث تم طرح سؤال ” من في الحضور يداوم على قراءة كتاب واحد في الشهر ؟ ” و العدد لم يتعدى 6 أو 7 أشخاص ممن أجابوا بالايجاب على هذا السؤال، مما يعني فعلا وجود مشكل من هذه الناحية.
الأمر لم يقف عند مسألة التشخيص حيث تمت مناقشة بعض أسباب هذا العزوف عن القراءة و ذلك في اطار تبادل الاَراء مع الحضور، و قد تعددت الأسباب …. و النتيجة واحدة .
ثم بعد ذلك تم الانتقال الى طرح بعض الأفكار والاستراتيجيات التي تساعدنا في تغيير عاداتنا نحو القراءة، وعموما اتفق الحضور على أنه اذا أردنا أن نغير من عاداتنا نحو القراءة و جب أن يكون ذلك أولا على المستوى الفردي لأنه أسهل في التغيير، أما بالنسبة لتغيير السياسة المتبعة في البلاد فهي ضرورية أيضا و لكنها تحتاج لوقت أكبر، في هذا السياق تبادل الحضور مجموعة من الاستراتيجيات و الأفكار التي تساعدنا أكثر في الاقتراب أكثر من القراءة، و من بين هذه الأفكار ربط القراءة بالنفعية و بعض الأهداف التي يصبح معها من الضروري أن نقرأ و نقرأ أكثر فأكثر من أجل تحقيق أهدافنا. و من بين الأفكار أيضا أنه لما لا يصبح لنا حلم الكتابة و أن يصبح القارئ كاتب على اعتبار أن ذلك سيساعده و يشجعه على قراءة المزيد من الكتب، و ذلك من خلال حكاية تجربتك مع القراءة، حيث أن البعض انطلاقا فقط من هذه التجربة تحول ليصبح بعد ذلك كاتبا و ليس قارئ فقط، و بهذا الصدد تم تقديم بعض النتائج التي تم التوصل اليها عند تطبيق هذه الفكرة من طرف جمعية شبكة القراءة بالمغرب, و من بين هذه النتائج كتاب ” شغف القراءة ” الذي كان نتيجة لعمل مجموعة من القراء حيث شارك في تأليفه عدة أساتذة و طلاب جامعيين و تلميذة، و أيضا تم تقديم بعض الكتب التي كانت عبارة عن محاولات ناجحة لمجموعة من الطلاب و الأساتذة.
و في سبيل الانتقال من القول الى الفعل تم الاتفاق من خلال هذه الورشة على قراءة كتاب في الشهر، وقد كان الكتاب المقترح من طرف الأستاذ عادل غزالي أستاذ علم النفس بكلية الاَداب و العلوم الانسانية بالمحمدية هو كتاب ” الأمير Le Prince ” لكاتبه مكيافيلي Machiavel، حيث سيتم مناقشته في اللقاء القادم ليدلي كل فرد بملخص للكتاب أو بمجموعة من الأفكار التي خرج بها من قراءته لهذا الكتاب الى غير ذلك من الأفكار التي يمكن الاستفادة منها على نستوى هذه القراءة. و بالتالي كان هذا اللقاء لقاءا تحفيزيا من أجل العودة الى توطيد الصداقة مع القراءة و من أجل زرع ذلك الحب و الولع و الشغف تجاه القراءة و أيضا الاحساس بالسعادة .
و ختاما يمكن القول أن هذا اللقاء الذي نظمته جمعية شبكة القراءة بالمغرب بشراكة مع شعبة علم النفس بكلية الاَداب و العلوم الانسانية بالمحمدية لقاء تحسيسيا أريد به المرور الى ترسيخ فعل القراءة من خلال الرغبة الداخلية التي نستطيع أن نحقق بها متعة القراءة, هذه الأخيرة يجب أن تصبح قضية ثقافية محورية في حياتنا. و من بين النقط التي أثيرت في ختام هذا اللقاء هي أن نظرية العزوف عن القراءة هي ليست بالضرورة صحيحة فقد تكون خاطئة، و تم اكتشاف ذلك عند الاقتراب أكثر من الفئة المستهدفة و تشجيعها على القراءة، وذلك بخلق عدة جوائز تحفيزية, من بينها ” جائزة أفضل كتاب بالنسبة للشباب المغربي ” وأيضا في هذه السنة تم خلق جائزة ” الشباب للقراءة في أدب السجون و القصص القصيرة ” , و هذه كلها تبقي عمليات تحفيزية تشجع على القراءة.
و قد كان الهدف الأساسي من خلال كل ما سبق هو الوصول الى مغرب القراءة و أن يكون فعل القراءة موجود في كل مكان و زمان.