بقلم أمينة بوريمة
في البدء والمنتهى كان الحب.. وكنت أنت وكان الحلم باللقاء المشتهى.
كل الورود تنحني تواضعا أمامك أيها… المعطر بنسيم العشق.
انتهىَ لقاؤنَا… وغادرتُ المكانَ. كلماتُهُ طيورٌ مهاجرةٌ لأرضِ الأحلامِ المُشرِعَةِ ذراعيها لكلِّ الحالِمين. أرضٌ لا تعرِفُ للنّسيانِ موطِئ قدمٍ. ثَمَّةَ شعورٌ في داخلِي يحرِّضُني.. على الاشتياق إليكَ.
تعال لكي نطرد تلك الغربان التي تنعق دوما قرب النوافذ، تعال نطفئ لهيب غياب أشعلته نزوة كبرياء ساذجة. أنت لم تكن يوما ناقص شريان يضخ دماء الحب في قلبك.
هل اكتملت لوحة الحب الكبيرة أم أن هناك تفاصيل تعشق الخجل كما تعشق الاختباء وراء ألف عام من صمت الأحاسيس والاستماع من أبعد نقطة للحن يعزف عبثا على ألف وتر غير مشدود.
أَطْلِقْ سراح مشاعرك ومُدَّ في عمر الحب أعمارا أخرى، مُدَّ أيضا في زمن ضياء الروح أزمنة أخرى، دع قلبك ينعم برفاهية الأحاسيس لا رفاهية العيش.. فَشَتَّانَ بين الإثنين.
اجعلني يدك التي ترسم لوحات معارضك.. قلمك الذي ينظم قصائد الشعر في ليالي الشتاء الطويلة.. اجعلني مرآتك التي ترى فيها ملامحك بكل هدوء وأنت تخترق بعينيك كياني المشع دهشة.. فقط لا تجعلني امرأة تعبر ذاكرتك بالخطأ كي لا أدمن في غفوة وقت.. كأس الندم المر.