رفع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، حدة التوتر بين بلاده وهولندا الثلاثاء، باتهام القوات الهولندية بالتورط في مذابح مدينة سريبرينتشا البوسنية، أثناء الحرب الأهلية المدمرة التي شهدتها يوغسلافيا السابقة، مهدداً بإقرار عقوبات اقتصادية ضد هولندا، وفق ما نقلت تقارير تركية مختلفة.
ونقلت صحيفة حرييت عن إردوغان الذي كان يتحدث في مؤتمر للأطباء الأتراك بمناسبة الاحتفال بيوم الطبيب في تركيا: “نعرف جيداً هولندا، والهولنديين، والدور الذي لعبوه في مذابح سريبرينيتشا في البوسنة والهرسك، والتي ذهب ضحيتها أكثر من 8 آلاف مسلم بوسني”.
وأضاف إردوغان: “لا أحد يُمكنه أن يُعطي تركيا دروساً عن الحداثة”. ونقلت صحيفة صباح التركية عن الرئيس إردوغان أن “الأمر لم يعد يتعلق بمجرد اعتذار من هولندا، وسنفرض عليها مزيداً من العقوبات”. ولم يكشف الرئيس التركي طبيعة أو نوع العقوبات التي ينوي إقرارها لمعاقبة هولندا، ولكن وكالة الأناضول الرسمية نقلت عن وزير التجارة التركي: “نكتفي حالياً بفرض عقوبات سياسية وقانونية على هولندا، ويُمكن مناقشة العقوبات الاقتصادية لاحقاً”.
ومن جهة أخرى قالت صحيفة دوتش نيوز الهولندية، في إطار تقرير عن العلاقات الاقتصادية بين أنقرة وامستردام، إن تركيا تُعد وجهة هامةً للسياح الهولنديين، وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين أكثر من 5 مليارات يورو، حوالي 4 مليارات منها لهولندا، مقابل 1 مليار تقريباً لتركيا.
من جهة أخرى وبالتزامن مع التوتر المتنامي، كشفت صحيفة زمان أن رئيس الحكومة التركي بنعلي يلدريم، يملك شركة قابضة عائلية كبرى في هولندا، تعمل في قطاع التجارة والنقل البحري، ويُديرها بالنيابة عنه ابنه أركان، الوزير السابق أيضاً في إحدى حكومات إردوغان. وتساءلت الصحيفة عن موقف يلدريم وعائلته التي تملك إما مباشرةً، أو بشكل غير مباشر حوالي 17 شركة، و30 سفينة، في هولندا.