إيطاليا خديجة أكناش
لحظات من العمر يتوقف عندها الزمن..
يلبسها الخواء اثوابا مخملية لا تحمي الجسد من صقيع الاحاسيس ورعشات الاحتضار… كم مات عمري من المرات.. وكم عزاء للعمر من العمر… على العمر…
تخنقني الكلمات فتضيع ولا اجدها… فجأة امتزج الفرح بأحاسيس فارغة بدموع خانقة… بأشياء لا اعرف حتى كيف احسها.. كيف اقولها… كيف في القصيد اكتبها.. كيف ارسمها… ثم لا شيء وكل شيء… توقف الحال على اعتاب المحال؛ تضيع مني الانا حيث انا.. ولا اعرف كيف اخط لها أشكالها البئيسة وكيف البسها الوانا سحيقة في العثمة.. او كيف اتوج راسها بتاج مرصع بسراب الحلم القادم من عدم. يسدل الصمت أسماله البالية وشاحا من كفن يعري الوجدان وينتشل الذكرى من النسيان… بعض الحياة الم.. وبعض الألم حياة.. وما بين الميلاد والموت… دهاليز أزمنة تردد صدى زغاريد لأفراح ميلاد ودندنات وهتافات.. وزنابق تحمل الشمس شموعا وأنجما بعطر الروح ونبض الوجدان فيمتد الفرح لما لا نهاية… ولحظات من العمر يتوقف عندها الزمن… تسقط الدمع من جوف المقل ويلبس الشجن وهن الحال… فيعتل الزمان وتعتل الذكرى ويحتضر العمر ملايين المرات وينعي ما تبقى من العمر… ثم أسكت ويمتزج سكوتي بمرارة الفناء..