مدى خطورة الدوخة وعدم التوازن

إعداد مبارك أجروض
قد يتطلب علاج الدوخة أو ما يعرف أيضا بالدوار الكثير من الاهتمام، لأن سبب حدويه قد يكون خطيرا كمؤشر لتكوُّن جلطة أو لوجود نزيف داخل المخ.. والدوار هو شعور مزيف بالدوران، كما لو أن البيئة وما يحيط بالشخص يدور، ولكن في الواقع الشخص ثابتا لا يتحرك، وفيه يفقد المريض الشعور بالتوازن و يمكن أن يسقط أرضا. والدوار هو ما نطلق عليه باللغة العامية الدوخة.

كيف يحافظ الجسم على توازنه في الأحوال الطبيعية ؟
إن العضو المسؤول عن التوازن في جسم الإنسان هو الأذن الداخلية . وتنقسم الأذن الداخلية الى جزئيين: جزء يسمى القوقعة وهو بالفعل يشبه القوقعة وهو المسؤول عن السمع، أما الجزء الثاني فيسمى المتاهة وهو المسؤول عن التوازن. وتتكون هذه المتاهة من مجموعة من القنوات الشبة دائرية، وهذه القنوات متشابكة ببعضها لدرجه أنها يصعب فصلها جدا ولذلك تسمى بالمتاهة. تحتوى هذه المتاهة على سائل بداخلها قابل للتحرك وأيضا تحتوى في الأطراف على شعيرات صغيرة يمكن أن تتحرك بفعل السائل. وهذا السائل يتحرك في عكس اتجاه حركة الجسم، فمثلا اذا تحركت من اليمين الى اليسار فإن هذا السائل داخل أذنك سوف يتحرك في عكس اتجاه حركتك من اليسار الى اليمين ومن ثم سوف يتسبب بميل الشعيرات الموجودة داخل هذه المتاهة من اليسار الى اليمين، وكذلك أيضا عند الدوران، فإنك عندما تدور عكس تجاه عقارب الساعة، فإن السائل يتحرك فى اتجاه عقارب الساعة وأيضا الشعيرات تميل في عكس اتجاه عقارب الساعة.
وهذه الشعيرات متصلة بألياف عصبية متصلة بالمخ، لذلك فعندما تتحرك هذه الشعيرات، فإنه يتولد سيل عصبي في هذه الألياف والذى يصل للمخ فيحدد اتجاه الحركة من اليمين الى اليسار أو مع اتجاه عقارب الساعة. وأيضا تعمل الأذن الداخلية بنفس الطريقة على إخبار المخ عن وضع الجسم والرأس، فمثلا عندما يقف الإنسان ثابتا فإن السائل لا يتحرك فيعرف المخ أن الشخص يقف ثابتا، وهذا السائل يتحرك بفعل أقل الحركات مثل الجلوس أو المشي وحتى حركات الرأس فقط، لذلك يعرف المخ أدق تفاصيل حركة الجسم ويعمل على توازنها. وأيضا من سرعة دوران السائل يمكن للمخ أن يتعرف على سرعة الحركة التي يقوم بها الشخص، فيقوم بالوظائف اللازمة للتكيف مع هذه السرعة. والأذن الداخلية لا تتأثر فقط بفعل الدوران، ولكنها تتأثر أيضا بفعل الحرارة، الضغط، الجاذبية، وأيضا التيار الكهربي الضعيف.

أسباب الدوخة أو الدوار

إن السبب الرئيس الذى يكمن وراء الشعور بالدوار هو دوران السائل فى حالة ثبات الجسم فيرسل إشارة للمخ بأنه يدور وهو في الحقيقة ثابت فيحدث الشعور بالدوار، وهذا يحدث في حالات اضطرابات الأذن الداخلية مثل:
  1. التهابات الأذن الداخلية: وهذا يحدث غالبا بسبب الإصابة بفيروس عمل على التهابات فى جدار المتاهة وحول الأعصاب مما أدى إلى اضطراب في توصيل الإشارة العصبية للمخ.
  2. مرض Ajouter au dictionnaire: هو عبارة عن اضطراب في الأذن الداخلية نتيجة تجمع السائل بداخل الأذن أو تغيير الضغط ومن ثم يؤدى الى إرسال إشارات خاطئة للمخ خاصة بوضع الجسم، ومن أعراضه (القيء وتشويش الرؤية)
  3. وجود ورم في المخ أو الأذن الداخلية 
وهناك أيضا أسباب أخرى مثل:
  1. الصداع يمكن للصداع الشديد أن يؤدى الى الشعور بالدوار وأيضا يمكن أن يكون من أعراض الدوار.
  2. شرب الكحوليات: والذى يؤدى الى تهيج مستقبلات الأذن الداخلية.
  3. دوار البحر: نتيجة السفر بسيارة أو مركب أو طيارة.
  4. قلة كمية الدم الواصلة للمخ نتيجة وجود جلطات أدت الى انسداد الشرايين أو وجود نزيف داخل المخ .
  5. أثناء الحمل: نتيجة تغير الهرمونات وتغيير نسبة السكر في الدم وأيضا نتيجة ضغط الرحم المتمدد على الأوعية الدموية والتي تعمل على تقليل كمية الدم الواصلة للمخ، لذلك تشعر المرأة الحامل في الشهور الأولى والأخيرة بالدوار.
  6. يمكن أن يؤدى التوتر والعصبية الى الشعور بالدوخة ولكن المعتاد أن التوتر والعصبية يجعلوا أعراض الدوار أسوأ.
  7. يمكن أن يكون نتيجة مرض السكر وتصلب الشرايين.
  8. يمكن أن تكون نتيجة إصابات في منطقة الرأس والرقبة.
ويمكن للدوار أن يكون بشكل طبيعي، فمثلا اذا قمت باللف من اليمين الى اليسار فإن السائل يقوم باللف في عكس اتجاهك، ولكن اذا توقفت فجاه فإن السائل لا يتوقف فجأة نتيجة القصور الذاتي ويتسمر بالحركة، فيقوم بثني الشعيرات والتي ترسل إشارة للمخ بالدوران فيشعر الشخص بالدوار.

أعراض الدوار أو الدوخة:

  • الشعور بأن كل شيء حولك في حالة دوران مستمرة
  • الشعور بالغثيان الشديد ومن ثم القيء نتيجة تحفيز مركز القيء بالمخ
  • اضطرابات في الرؤية
  • حركة العين حركة غير طبيعية
  • العرق الشديد
  • الصداع النصفي
  • عدم استطاعة الشخص على الوقوف أو المشي نتيجة فقد التوازن
  • عدم استطاعة الشخص على الكلام أو النطق
  • يمكن للشخص أن يعانى من فقد في السمع
  • وأخيرا يمكن أن يفقد الوعى
ويمكن للشخص أن يشعر بكل هذه الأعراض أو يشعر بعرض أو إثنين فقط. وهذه الأعراض يمكن أن تستغرق مدة من دقائق الى ساعات كما أنها يمكن أن تكون ثابتة لفترة طويلة أو تأتى على فترات متباعدة.

من يلزمه زيارة الطبيب عند الشعور بالدوخة ؟

إن الدوار يمكن أن يأتي مرة أو مرتين لفترة قصيرة نتيجة تغير وضعية الجسم فجأة أو الصداع أو التوتر وهذا ما يعانى منه معظم الحالات وهذا لا خوف منه، ولكن اذا استمر الشعور بالدوار لفترة طويلة مستمرة فعندئذ يجب استشارة الطبيب حتى يتم معرفة السبب وعلاجه.

تشخيص الدوار

إن تشخيص الدوار يعتمد أساسا على تاريخ المريض الطبي والفحص الجسدي وهذا يشمل معرفة عدة جوانب منها:
  • سؤال المريض عن بدء إصابته بالدوار ومدته ومستمر أم على فترات متقطعة
  • معرفة ما إذا كان المريض قد أصيب في منطقة الرأس والرقبة
  • معرفة ما اذا كان المريض يعانى من اضطرابات عصبية مثل تشويش في الرؤية، حركة العين حركة غير طبيعية، صعوبة المشي أو الكلام
  • معرفة ما اذا كانت المريض يعانى من غثيان أو قيء
  • معرفة ما اذا كان المريض يعانى من صعوبة في السمع
ويقوم الطبيب عندئذ بإجراء رنين مغناطيسي على المخ لمعرفة ما اذا كانت الإصابة سبب في الدوار وإجراء اختبار دم لمعرفة نسبة السكر في الدم.

ما هو علاج الدوخة ؟

علاج الدوار يتمثل أولا في علاج سبب الدوار، فعند فحص المريض يعرف الطبيب السبب المؤدى الى الدوار ومن ثم يعطى المريض الدواء المناسب لحالته وعند زوال السبب فإن الدوار يزول معه. ثانيا علاج الأعراض الناتجة عنها مثل الشعور بالغثيان أو القى، تشويش الرؤية أو ضعف السمع أو غيرها مما تحدثنا عنه. ويمكن أيضا ان يستخدم الطبيب العلاج الفزيائي الذى يقوم بتقوية الأذن الداخلية والجهاز المسؤول عن حفظ التوازن. وأيضا اعطاءه فيتامين D وشرب الكثير من السوائل. كما يجب على المريض تجنب الكحوليات والتدخين حيث يعمل ذلك على تهيج الأذن الداخلية والأعصاب.

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد