زينب الدليمي
أثناء تقديم المرصد المغربي للسجون اليوم الخميس تقريره السنوي 2015-2016 صرح حميد العكباني عضو المكتب التنفيذي لجريدة” رسالة الأمة” أن واقع السجون والبحث عن حل لإشكالياته ، يشكل تحديا دائما أمام المسؤولين ولدى المنظمات الحقوقية وإنه من واجبنا استحضار شروط وظروف العاملين والمواطنين والحث على النهوض بأوضاعهم وتوفير كل الضمانات التي من شأنها تمكينهم من أداء مهامهم المتعددة والصعبة وبلورة سياسة جنائية مسايرة للتطورات التي يعرفها المجال الحقوقي ، لطرح الاشكالات المرتبطة بواقع السجون بالمغرب بشكل يحقق التأهيل والإدماج ويضمن كرامة السجين.
وقد تضمن التقرير السنوي ، معطيات تتعلق بالمؤسسات السجنية ، التي يبلغ عددها 82 منها 70 سجن محلي و04 مراكز الإصلاح والتهذيب و 08 سجون فلاحية و77 مؤسسة سجنية هي المؤهلة فقط لاستقبال السجناء .
وأما بخصوص الساكنة السجنية فأشار التقرير انه في 2015 بلغ عدد السجناء 74039 منهم 30340 “احتياطيون “وقد ارتفعت سنة 2016 إلى 79368 سجين منهم 33627 احتياطيون.
وأضاف التقرير أن السمة البارزة التي تطغى على السجون تبقى هي الاكتضاض الذي تعاني منه المؤسسات، في ضل غياب إجراءات وحلول مقبولة للحد منه وتصل نسب الاكتضاض في بعض المؤسسات إلى 245.20 بالمائة وإلى 300بالمائة في مؤسسات سجنية أخرى وهو ما أكده المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج أثناء تقديم مشروع ميزانية سنة 2016.
وبالنسبة لزيارات المؤسسات السجنية من طرف الهيئات القضائية واللجن الإقليمية والجمعيات، فقد سجلت سنة 2015 ارتفاعا ملحوظا بالمقارنة مع سنة 2014 حيث وصلت في مجملها إلى 4882 زيارة ورغم ذلك ، تبقى الحاجة قائمة وكبيرة لفتح أبواب المؤسسات السجنية ، أمام الهيئات الحقوقية والمدنية وجعلها شريكا وطرفا رئيسيا في المراقبة والتتبع ورصد الواقع والإسهام في البحث عن الحلول ،وتقديم خدمات متنوعة لفائدة الساكنة السجنية حسب نفس المصدر.
وخلص التقرير ،إلى مجموعة من التوصيات أهمها إصلاح المنظومة القانونية المنظمة للمؤسسة ومراجعة مقتضيات قانون 98/23 ،وذلك باستكمال المشاورات مع المجتمع المدني من أجل إخراج مشروع المندوبية العامة للسجون إلى الوجود ،إقرار العقوبات البديلة وغير السالبة للحرية عبر تغيير القانون الجنائي والمسطرة الجنائية ، إعمال وتفعيل ومراجعة دور اللجن الإقليمية لمراقبة السجون المنصوص عليها في الفصلين 620و621من قانون المسطرة الجنائية، وإقرار مخطط وبرنامج عمل في إطار مشروع السجن والصحة ، من أجل مواجهة الأمراض الخطيرة أو الأمراض النفسية والعقلية ودعوة المنظمات الدولية لدعم هذا البرنامج.