السرطان في ندوة علميّة لـ «نوفارتيس» في الأردن

فـي الغرب، تتناقص معدلات الوفاة المتّصلة بأمـــراض السرطان، لكنها تستمر في الارتــفاع في الدول النامية، خصوصاً منطقة الشرـــق الأوسط وشمـــال أفريقيا التي يتوقّع أن تتضــــاعف السرطانات فيها خلال العقد المقبل. واستــــطراداً، يتوقّــــع أن تشهد المنطقة حــــدوث 400 ألف وفاة سنويّاً مرتبطة بالسرطان عند حلــــول العـــام 2030! ومن العوامل التي تسهم في ذلك الارتفاع، يبرز التبنّي المتصاعد لنظم الغذاء الغربيّة، وزيادة انتشار السمنة، وارتفاع معدلات التدخين بين الشباب، إضافة إلى التلوّث وارتفاع نسب الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي وغيرها.

وفي ذلك السياق، عقدت شركة «نوفارتس أونكولوجي» Novartis Oncology العالميّة أخيراً، ندوة علميّة موجّهة إلى العاملين في وسائط الإعلام العام. جرت الندوة تحت اسم «الابتكار من أجل المرضى: تطوير رعاية مرضى السرطان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، مع الإشارة إلى أنّ «نوفارتس أنكولوجي» تمثّل فرعاً مختصاً بالسرطانات في شركة «نوفارتس» للأدوية. وركزت الندوة على ارتفاع معدل الإصابة بالسرطان في منطقة الشرق الأوسط، وعرضت دراسات سريريّة عن ذلك المرض، إضافة إلى نماذج عن علاجاته وتكلفتها.

وأفاد برونو ستريجني الرئيس التنفيذي لـ «نوفارتس أونكولوجي» بأنّ السرطان يعتبَر مسبّباً رئيساً للمرض للوفيات، كما ذكّر بالارتفاع الكبير في عدد المرضى في منطقة الشرق الأوسط.

واستعاد أول اكتشاف لعلاج السرطان في القرن التاسع عشر باستخدام أجهزة الراديو، مشيراً إلى تراجعه أمام انتشار العلاج الكيماوي. وأشار ستريجني إلى تقدّم علمي حديث يتمثّل باستعمال أدوية وقائيّة تقوي جهاز المناعة كي يستطيع مقاومة السرطان. ونوّه بدواء معيّن يعمل بتلك الطريقة، تمّ اكتشافه قبل 4 سنوات، مشيراً إلى أن 40 في المئة من الاستثمارات في صناعة الأدوية تتوجه صوب العلاجات الوقائية. وخلص إلى الإشارة إلى العمل على مقاربة في علاج السرطان تجمع بين العلاجات الوقائيّة والكيماويّة.

أهمية التوعية والكشف المبكّر

في الندوة عينها، تناول الاختصاصي جون كيتسون الذي يعمل في «نوفارتس أنكولوجي»، الأسباب المشار إليها أعلاه التي تسهم في ارتفاع نسب السرطان في المنطقة. ولفت إلى ضعف برامج الوقاية والتوعية بأهمية الكشف المبكر عن الإصابة، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من المرضى يصلون إلى الأطباء في مراحل متأخّرة من إصابتهم بالسرطان. في الإطار نفسه، أشار الدكتور وليد عبدالعزيز، وهو من «نوفارتس أونكولوجي»، إلى المستقبل الواعد لأسلوب دمج المقاربات الوقائيّة والكيماويّة في علاج السرطان.

كذلك بيّن الاختصاصيّان محمد الجالودي (رئيس قسم الأورام في «مستشفى توام» في الإمارات) وحكمت عبدالرازق (نائب مدير «مركز الملك حسين للسرطان»)، مدى فاعليّة العلاجات المستخدمة حاضراً في التعامل مع الأورام السرطانيّة. وعرض الخبراء المشاركون في الندوة، بيانات حديثة جداً عن الرعاية الطبيّة المتعلّقة بسرطان الدم النخاعي المزمن («لوكيميا»)، وأورام الثدي وغيرها

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد