بقلم ابتسام الصمادي
لا.. ما نسيتُكَ فجأةً
أدخلتُك في الفرن الرهيف
حتى نضَجت
ذقتُكَ قليلا
كنتَ مُرّاً كذكرى
لا رائحة الخبز شهية
ولا هناك طعم للحنين
ها أنذا أجفُّ
كنهرٍ غدرته المياه
وعطرٍ نسيَ وفاءه
سمعتُكَ جداً بأنامل رسام يستصرخُ لونه
بكيتك
بحرقة أرملة لم تكتشف طعم الخيانة
ووهلة طفلة حملتْ يد أبيها المقطوعة
لم تكن فجيعتي انت
كانت البلاد بطولها وعرضها وأنهارها
الآن أرى وجهي في صفحة الماء
لا يَعرُه شيء…
لم أعد اذكرُ فتافيت العمر
كلّ مناسبة تمرُّ بذهني مثل شريط قديم
تجاهلتهُ الأجهزة فدخل في (الكوما)
هل تعرف حبقاً كنت تدفنه بيدك فيعطيك عبقه ؟!
هل تعرف صبيةً كنت تلفها بكفك فتناولك بالأخرى صباها
هل تعرف حائكةً
تُجيدُ مَسكَ الخيط من طرف مجيد تنسل أيامها ؟!
هذي أنا
———————–
(مقطع من: مونولوج الحب والحرب)