الرباط :زينب الدليمي
أكدت المنصة الاسبانية مالديتا ، المتخصصة في التحقق من الاخبار، ان ما جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي ، وبعض وسائل الاعلام الاسبانية والمغربية بخصوص ، توقيع اسبانيا اتفاقا مع المغرب لتمويل خطة مائية ، بقيمة 36 مليار يورو مجرد ادعاءات لا تستند الى اي دليل رسمي ، او وثيقة حكومية .
واوضحت المنصة ، في تقرير لها ان المزاعم المتداولة تربط بشكل مضلل ، بين الخطة الوطنية المغربية للماء للفترة 2020-2050 ، والتي تقدر كلفتها بحوالي 383 مليار درهم مغربي ، اي ما يعادل نحو 35.6 مليار يورو ، وبين اجتماع رفيع المستوى عقد بين الرباط ومدريد ، في دجنبر 2025 دون وجود اي التزام مالي اسباني مباشر ، او محدد .
واكد المصدر ذاته ، ان البيان المشترك الصادر عقب الاجتماع الاسباني المغربي ، اكتفى بالإشارة الى ان الطرفين سيعملان ، على الاستفادة من الادوات المالية الاسبانية ، لدعم مشاريع ينفذها الجانب المغربي خاصة في مجالات تحلية المياه ، ونقل المياه بين الاحواض واعادة استعمال المياه العادمة ، دون ذكر اي أرقام او تحديد مشاريع او التزامات تمويلية .
وشددت المنصة ، على ان الادعاءات المتداولة حول هدم السدود في اسبانيا ، مقابل بنائها في المغرب ، رواية غير صحيحة موضحة ان ، ما جرى في اسبانيا يتعلق بإزالة سدود صغيرة او منشات مائية مهجورة ، او غير مرخصة ولا يتعلق بسدود كبرى صالحة للاستعمال الفلاحي ، مستندة في ذلك الى معطيات صادرة عن كلية مهندسي الطرق والقنوات والموانئ اضافة ، الى بيانات وزارة التحول البيئي الاسبانية .
وأشار نفس المصدر ، الى أن القدرة التخزينية للمياه في اسبانيا ارتفعت بحوالي 3000 هكتومتر مكعب ، بين عامي 2005 و2025 فضلا ، عن انشاء ما لا يقل عن 20 خزان مائي جديد منذ سنة 2010 ، وهو ما يدحض مزاعم ، تقليص البنية التحتية المائية .
وللإشارة فقد اثار توجه الحكومة الاسبانية ، نحو دعم مشاريع مائية وزراعية في المغرب ، موجة استياء واسعة داخل الاوساط الفلاحية الاسبانية ، وعلى راسها الاتحاد المركزي للمزارعين الذي اعتبر هذا التوجه متناقضا مع السياسة المعتمدة داخليا في ما يخص تدبير الموارد المائية .