الرباط :زينب الدليمي
بمناسبة تخليد رأس السنة الأمازيغية “إيض إيناير “2976، أصدرت كل من المنظمة المغربية لحقوق الإنسان والجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي بلاغ مشترك عبرتا فيه ، عن قلقهما من استمرار التأخر في تفعيل القانون التنظيمي الخاص بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية ، معتبرتين أن هذا التأخر يتنافى مع الالتزامات الدستورية والقانونية للمملكة ، ويهدد حماية الهوية واللغة الأمازيغية في مختلف تعبيراتها .
وأفادت الهيئتان الحقوقيتان في بلاغ لهما ، أن القانون التنظيمي رقم 10 الذي يحدد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ، وكيفيات إدماجها في قطاع التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية ، ينص صراحة على تنفيذ مجموعة من المقتضيات داخل أجل أقصاه خمس سنوات ، ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية ، غير أن عددا من هذه المقتضيات لم يرى النور بعد، رغم انصرام الآجال القانونية المحددة لذلك .
وأعرب نفس المصدر ،عن أمله في مواصلة تحقيق مكاسب جديدة في مجال الحقوق الثقافية والمدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية ، مضيفا أن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية لا يقتصر على طابعه الرمزي، بل يشكل محطة للاعتزاز بالتعدد اللغوي والثقافي الذي يميز المجتمع المغربي ، وفرصة لتقييم حصيلة ما تحقق من جهود رسمية ومدنية في مجال صون وتعزيز اللغة والثقافة والهوية والحضارة الأمازيغية ، باعتبارها إرث مشترك لجميع المغاربة .
وعبرت الهيئتان عن تقديرهما لمختلف المبادرات الرامية إلى الحفاظ على الأمازيغية بمختلف تجلياتها ، مشيدتين بشكل خاص بالقرار الرسمي القاضي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عيد وطني وعطلة مؤدى عنها ، وأن هذه الخطوة تعكس تصالح المغاربة مع مكونات هويتهم المتعددة ، وتعزز الوعي الجماعي بأهمية حمايتها .
كما عبر المصدر ذاته عن قلقه إزاء الوتيرة البطيئة التي يتم بها تنزيل المقتضيات الدستورية والقانونية ، المتعلقة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ، مشددا على ضرورة جعل الحقوق الثقافية واللغوية عنصر محوري في إعداد وتنفيذ السياسات العمومية ، بما ينسجم مع الالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان ، ويسهم في تعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي الوطني و استمرار عدم وفاء الحكومات المتعاقبة ، منذ اعتماد دستور 2011 بهذه الالتزامات لا يمكن اعتباره مجرد إشكال تقني أو إداري ، بل يمثل إخلالا بروح الدستور ومساسا بالمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب .
ودعت المنظمتان مختلف المتدخلين ، من سلطات عمومية وفاعلين مدنيين ، إلى توحيد الجهود والبحث عن أنجع الآليات الكفيلة بصون اللغة الأمازيغية وتطويرها بمختلف تعبيراتها ، بما يمكنها من مواجهة التحديات الراهنة وضمان حضورها الفعلي في مختلف مجالات الحياة العامة.